يا مَنْ لضعفي أستعينُهْ
أنتَ الذي عَظُمَتْ شؤونُهْ
أنا عبدُ سوءٍ مذنبٌ
في الشرِّ قد طالت سِنينه
وله فنونُ كبائرٍ
كثُرَتْ فصحَّ بها جُنونه
إذ لم يصحِّحْ قلبَه
فغدَتْ جوارحُه تُعينه
أدعوكَ يا مولايَ دَعْ
وَةَ مُدْنَفٍ بادٍ أنينه
عَدِمَ الوسائلَ كلَّها
إذ صبْرُه أضحى يخونه
ولقد أصرّ على العظي
مِ من المعاصي يَسْتبينُه
حتى بدا في موقفٍ
حَرِجٍ بذلَّتِه يُهينه
والذنبُ في شَرْعِ الهُدى
للمرْء أقبحُ ما يَشينه
لكنّ حلْمَك بالنجا
حِ، ونَيْل ما يرجو ضمينه
ولِبابِ فضلِك قد لجا
متضرِّعاً سهرتْ عيونه
يرجوك ما عَوَّدْتَه
ولنَيْلِه مُدَّتْ يمينه
فجَلاء سالفِ ذنبِه
أيام لا تندَى جبينه
إن لم تَصُنْه من مَضَرْ
رَةِ ما جناه فمَنْ يَصونه؟
وإذا الضعيفُ بك استعانَ
ولم تُعِنْه فمن يُعينه؟