ماذا جرى يا هلْ تُرى
حتَّى نَراهُ كَما تَرى
طيراً بريئاً حالماً
قَدْ قَطَّعوهُ على الثَرى
بمعاولٍ قَدْ سَنَّها
طَمعٌ تَغلغلَ في الوَرى
نادى أباهُ باكياً
أبتاهُ ماذا قَدْ جَرى
قدمايَ صارتْ فَحمةً
ودمايَ تجري في العَرا
وشواءُ لحمي.. ريحهُ
قَدْ شَمّهُ ذئبُ القُرى
منْ ذا الذي قدْ باعَنا
بدراهمٍ ثمَّ اشتَرى
أشلاءَ لحمٍ طاهرٍ
وبقايا أَمْنٍ قَدْ هَرى
خُذْني لأمي إنَّني
أَجِدُ الحَنانَ كما الكَرى
خُذْني أمُوتَ بِحضنِها
فهناكَ عُمْري قَدْ سَرى