هَل حُبُّكَ اليَومَ عَن شَنباءَ مُنصَرِفُ
وَأَنتَ ما عِشتَ مِجنونٌ بِها كَلِفُ
ما تُذكَرُ الدَهرَ إِلّا صَدَعَت كَبِداً
حَرى عَلَيكَ وَأَذرَت دَمعَةً تَكفُ
يَدومُ وُدّي لِمَن دامَت مَوَدَّتُهُ
وَأَصرُفُ النَفسَ أَحياناً فَتَنصَرِفُ
يا وَيحَ كُلَّ مُحِبٍّ كَيفَ أَرحَمُهُ
لِأَنَّني عارِفٌ صِدقَ الَّذي يَصِفُ
لا تَأمَنَن بَعدَ حُبّى خُلَّةً أَبَداً
عَلى الخِيانَةِ إِنَّ الحَائنَ الطَرفُ
كَأَنَّها ريشَةٌ في أَرض بلَقعَةٍ
مِن حَيثُما وَاجَهَتها الريحُ تَنصَرِفُ
يُنسي الخَليلَينِ طولُ النَأي بَينَهُما
وَتَلتَقي طُرَفٌ شَتّى فَتَأتَلِفُ