تخطَّ إلى المحتوى

بالمساعي نهل الكمال يفيض

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بالمساعي نهلُ الكمالِ يفيضُ

وبه نال حظَّه المستفيضُ

نَهَلٌ شُربُه يغيظ الكسالى

من زلالٍ سلساله لا يفيض

دون إدراكه انخفاضُ ذوي العَجْ

زِ، وبالحزم يُرفَعُ المخفوض

أيها العارفُ اختبرْ «نهَلَ العا

رفِ» لا جاوزتكَ منه فُيوض

تلقَ تلقاءَ جانبيه رياضًا

من شعاع الثنا عليها وميض

تلك آياتُ حكمه بيّناتٌ

سننُ الفضلِ عندها والفروض

محْكماتُ الآثارِ لا الفضلُ منقو

صٌ، ولا الفصل عندها منقوض

بأبي القاسم استقامَ نظامُ ال

حكْمِ منها وخصمُه المدحوض

ذو بيانٍ يخوض بحرَ المعاني

وسواه في العيّ راح يخوض

راضَ منها صعبًا بدقّة فكرٍ

يسترقّ الصعابَ حيث يروض

وجلَى في جلاء آرائه غَمْ

ضَ القوافي فأبصر المغموض

فَضّ لا فُضَّ فوه منه ختامًا

يُمطر الدهرَ نشرُه المفضوض

واجتلاها بِيضًا عرائسَ فكرٍ

تتحلّى بها الحسانُ البيض

فعلَيها حَبُّ القلوبِ نثارٌ

والمآقي مصداقُها المفروض

أين عن طِيبها أبو الطِّيْبِ فَليَأْ

تِ، ومنه لنفحها تفويض

منشآتٌ في الدهر فات مدى الدَّهْ

رِ مدى وصفِها الطويلُ العريض

وقوافٍ لها قوادمُ معنًى

وخوافٍ يطير فيها القريض

بالعروض استطال من قبلها النَّظْ

مُ، وفيها قد استطال العروض

نهضتْ بالثَّنا فقصَّر عنها

من له كان بالثناء نهوض

لم يجارِ ابنَ حرّةٍ من سناها ال

برقُ إلا وكفّه المعضوض

قبضتْ في الكمال كلَّ بسيطٍ

فلديها المبسوط والمقبوض

فهي كنزٌ ما ثمّ بيضٌ وصفرٌ

وهي طرزٌ ما ثَمَّ سُمرٌ وبيض

أيها الأفوه المعرّض بالمَدْ

حِ أهَلْ زاد ما بها التعريض؟

وبمدحٍ هل استطالت علاءً

فعليها من لطفهم تقريض

فاسعَ إن شئت فيضها أو فأرِّخْ

بالمساعي نهلُ الكمال يفيض