تَبَسَّمَ وَردُ الحُسنِ في وَجَناتِهِ
فَأَبكى مَعنى عامَ في عَبَراتِهِ
وَرَقَّت حَواشيهِ وَما رَقَّ قَلبُهُ
وَراقَت خُمورُ السِحرِ في لَحَظاتِهِ
غضزالٌ غَزا قَلبي بِسَيفِ لِحاظِهِ
أَلا يا لِقَومي مِن عَنا غَزَواتِهِ
تَثني بِقَدٍّ كَالقَضيبِ رَشاقَةً
وَبِالجيدِ فاقَ الريمُ في لَفَتاتِهِ
تَزهَدُ قَلبي في هَواهُ عَواذِلي
وَهَيهاتَ أَصغائي لِقَولِ عِداتِهِ
فَسَقمي وَمَوتي في الجُفونِ وَسودُها
وَماءُ حَياتي حَلَّ بَينَ لِناتِهِ
بِهِ وَشَذاهُ أَنَّني مُتَمَسِّكٌ
لِأَنّي شَمَمتُ المِسكَ مِن لَهَواتِهِ
تَبَدّى بِلالَ الخالِ في صُبحِ خَدِّهِ
يُوَحِّدُهُ في ذاتِهِ وَصِفاتِهِ
هُوَ البَدرُ بَل كُلُّ البُدورِ عَبيدُهُ
وَكُلُّ شُمسِ الحُسنِ مِن نورِ ذاتِهِ
أَلِلرَوحِ روحٌ بَعدَ فَصلٍ بِوَصلِهِ
فَكُلُّ حَياتي قُربُهُ وَحَياتِهِ
أَلا لَيتَ فَرقُ الجَمعِ تَنجابُ سُحبُهُ
وَيَجمَعُ جَمعَ الفَرقِ بَعدَ شَتاتِهِ