حتَّام جهلي بالجنابِ يردُّني
حَسراً كبيراً والحجابُ يصدُّني
وحقَّك يا مولى الموالي إنني
تحيَّرت لا علمُ عليك يدلُّني
ولا عملٌ يرضي ولا نيةٌ تكفي
ولا الزّهدُ في الدنيا عليكَ بجامعي
ولا الحثُّ في الطاعاتِ عندَك شافعي
ولا العقلُ والتدبيرُ يشفي مواجعي
ولا الصِّدقُ والإخلاصُ مني بنافعي
تبرأتُ من نفسي لديكَ ومِن وَصفي
إلهي بخيرِ الخلق جاهاً وسؤدداً
ومَنْ هوَ أمسى للسيادةِ سيَّدا
تكنْ لي دليلاً حيثُ سرتُ ومرشداً
إذا لمْ تكنْ أنتَ الدليلَ فلا هُدى
وإن أنت لن تشفي من الداء من يشفي
شكوتُ إلى علياكَ نفساً أطعنتُها
وفي اللَّهو والعصيانِ دهراً تركتُها
ولي منكَ عاداتٌ قديماً عهدتُها
فيا دعوةَ الملهوفِ قد آنَ وقتُها
ويا باديَ الألطافِ جد ليَ باللطفِ