بجَنْبات المقيم عرفتُ دارا
فقام الدمع يبتدر ابتدارا
فجُسْتُ خلالها وبكيت حتى
حسبت الدمع أرميةً غزارا
أدارًا من فُوَيْطمَ هجت شوقي
وقد كان الدفين سقيت دارا
وقد أذكرْتِنا منسوب شعر
جريريٍّ يذكِّرنا ادّكارا
ألا حيِّ الديار بسعد إني
أحب لحب فاطمةَ الديارا
إذا ما حلَّ أهلك يا سُليمَى
بدار إقامة قَرُبوا مزارا
معاهدُ غيَّر الآياءَ مِنْها
مرورُ الأبردين بها مرارا
ونسْج الْهَيف تسحب كل ذيل
بساحته وتأتزر ائتزارا
وقد أرخى تجاوده العِزالي
به وانهلَّ واشتكر اشتكارا
وبدّل من مطافله مماري
يربِّينَ الجآذر والفرارا
لئن أضحت ملاعبَ للشوادي
وكانت ملعبَ الغيد العذارى
لقد أجني الغدايا والعشايا
من الخَوْد المؤاكمة الثمارا
فلا أبغي بها أبدًا بديلاً
ولا تبغي بديلاً بي مزارا
أناةٌ رَيْبَلٌ خَفْرٌ رزانٌ
تُصَبِّي من يغازلها حِوارا
لها جيد العواطي إن تعاطت
وتغلبهُنَّ حسنًا واحورارا
تَزين بَرينَها بمخلخليها
وقد زانت بمعصمها السوارا
ولو ناغت رهابنةً صرارًا
بأركاح لضَلَّلَتِ الصرارا
يروقك منظر منها أنيق
وبسَّامٌ إذا بَسَمَ افترارا
تَخالُ عَمورَهُ لَوْنَ الرّوَيْزي
وريقتَه الثوابَ المستشارا