تخطَّ إلى المحتوى

إني من الشهباء تعرفها الدنى

الكامل

١٤ بيت

الحماسة

إِنّي منَ الشَّهباءِ تَعرِفُها الدُّنى

فَخرُ العُروبَةِ عَزَّةُ الإِسلامِ

و أَنا منَ القومِ الكِرامِ فإِنْ تَسَلْ

عَنهُمْ فإِنَّهُمُ مِنَ الأَعلامِ

مِنْ كُلِّّ وَضَّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُ

مَلَكٌ كَريمٌ أَو كَبَدرِ تَمامِ

رامَ العَدُوُّ مَذَلَّتي فأَعَزَّني!

و أَرادَ قَتلي ماتَ قَبلَ حِمامي!

فَلْتَسأَلوا عَنَّا الزَّمانَ و سائِلُوا

عَنْ مَجدِنا العالي الرَّفيعِ السّامي

و لْتَسأَلوا الهَيجاءَ إِنْ شِئتُمْ فَكمْ

شَهِدَتْ لنا الهَيجا بِضَربِ الهامِ

نَحنُ الكُماةُ أُسودُ ساحاتِ الوَغى

نَحنُ الأُباةُ نَسُودُ بالإِقدامِ

نَحنُ البُناةُ لِكُلِّ صَرحٍ شامِخٍ

نَحنُ الحُماةُ و عِزُّنا مُتَنامي

و اليومَ لا يَغرُرْكَ صَمتُ أُسودِنا

لا تَخدَعَنَّكَ هَدْأَةُ الضِّرغامِ!

ها نحنُ رغمَ مُصابِنا و نَزيفِنا

و تَخاذُلِ الجُبَناءِ و الّلوّامِ

و تَواطُؤٍ و خِيانةٍ عَرَبِيَّةٍ

و تَطاوُلِ الأَوغادِ و الأَقزامِ

ما زالَ فِتيانٌ لنا و عَصائِبٌ

يَطَأون أَعناقَ العِدى في الشَّامِ

عُشّاقُ حَربٍ بلْ هُواةُ شَهادَةٍ

قامُوا لِرَفعِ الظُّلمِ و الإِجرامِ

فَتَرَقَّبُوا النَّصرَ المُبينَ و أَيقِنوا

فاللهُ ناصِرُنا على الظُّلَّامِ