إِنّي منَ الشَّهباءِ تَعرِفُها الدُّنى
فَخرُ العُروبَةِ عَزَّةُ الإِسلامِ
و أَنا منَ القومِ الكِرامِ فإِنْ تَسَلْ
عَنهُمْ فإِنَّهُمُ مِنَ الأَعلامِ
مِنْ كُلِّّ وَضَّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُ
مَلَكٌ كَريمٌ أَو كَبَدرِ تَمامِ
رامَ العَدُوُّ مَذَلَّتي فأَعَزَّني!
و أَرادَ قَتلي ماتَ قَبلَ حِمامي!
فَلْتَسأَلوا عَنَّا الزَّمانَ و سائِلُوا
عَنْ مَجدِنا العالي الرَّفيعِ السّامي
و لْتَسأَلوا الهَيجاءَ إِنْ شِئتُمْ فَكمْ
شَهِدَتْ لنا الهَيجا بِضَربِ الهامِ
نَحنُ الكُماةُ أُسودُ ساحاتِ الوَغى
نَحنُ الأُباةُ نَسُودُ بالإِقدامِ
نَحنُ البُناةُ لِكُلِّ صَرحٍ شامِخٍ
نَحنُ الحُماةُ و عِزُّنا مُتَنامي
و اليومَ لا يَغرُرْكَ صَمتُ أُسودِنا
لا تَخدَعَنَّكَ هَدْأَةُ الضِّرغامِ!
ها نحنُ رغمَ مُصابِنا و نَزيفِنا
و تَخاذُلِ الجُبَناءِ و الّلوّامِ
و تَواطُؤٍ و خِيانةٍ عَرَبِيَّةٍ
و تَطاوُلِ الأَوغادِ و الأَقزامِ
ما زالَ فِتيانٌ لنا و عَصائِبٌ
يَطَأون أَعناقَ العِدى في الشَّامِ
عُشّاقُ حَربٍ بلْ هُواةُ شَهادَةٍ
قامُوا لِرَفعِ الظُّلمِ و الإِجرامِ
فَتَرَقَّبُوا النَّصرَ المُبينَ و أَيقِنوا
فاللهُ ناصِرُنا على الظُّلَّامِ