محا المكرُ أمجادَ الشجاعة
وانتحتْ عليك رعاعُ القوم
من كل جانب
جفا عنك الخليلُ
ومن تود
وهكذا تعرف الإخوان
عند النوائب
نعم
إن حلمت بالشرف المروم
عليك أن ترتقي بأسباب العلى
لستَ بهائب
أوغلت في طلب المكارم والعلى
حتى نسيتَ
في درب الحياة
بعض المطالب
أدركتها
وما كدت تبلغ المنى
حتى غزا الشيبُ منك الحواجب
أدركتها
والمنايا تُسابق المنى
وكم من فتى قارعتَه
وقد عزت عليه المطالب
حين أدركتها
حزنتَ على كل ما
عانيتَ من صروف الدهر
من المصائب
اسعَ
فربُّ الكون قد بسط الثرى
ويَسَّر لك الرزق
في شرقها والمغارب
وإن ثابرتَ في طلب العلى
فإن أعزَّ المنى
أن تكون من ذوي الرأي
مرهوبَ الجانب
هي الدنيا
لن يستوي فيها
أسود الغاب
ولا الثعالب
رأيتُ أخا الحزم
ذا عزم وشيمة
ناراً تلظى
بين أضلاعه والترائب
تجملْ بالسماحة والندى
فإن السماحة
تغني عن جميع النوائب
وشرُّ أصحاب الورى
ذو جهالة
في كل حقير الأمر
تلقاه عاتياً