يَا غَزَالَ الْوَادِي بِنَفْسِيَ أَنْتَا
لَا كَمَا بِتُّ لَيْلَةَ الْهَجَرِ بِتَّا
لَمْ تَدَعْنِي عَيْنَاكَ أَنْجُو صَحِيحًا
مِنْكَ حَتَّى حُسِبْتُ فِيمَنْ قَتَلْتَا
يَوْمَ يَشْكُو طَرْفِي إِلَى طَرْفِكَ الْحُبْ
بَ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قَدْ عَلِمْتَا
لَيْتَ شِعْرِي أَمَا قَضَى اللَّهُ أَنْ تَذْ
كُرَ فِي الذَّاكِرِينَ لِي مِنْكَ وَقْتَا
قُسِّمَتْ فِي الْهَوَى الْبُخُوتُ فَيَا بَخْ
تِىَ فِي حُبِّهَا عَدِمْتُكَ بَخْتَا
لَا تَلُمْنِي يَا صَاحِ فِي حُبِّ مَكْتُو
مَةَ نَفْسِي لَهَا الْفِدَاءُ وَأَنْتَا
كُفَّ عَنِّي فَقَدْ بُلِيتُ وَخَلَّا
كَ بَلَائِي يَا عَاذِلِي فَاسْتَرَحْتَا
أَنْتَ مِنْ حُبِّهَا مُعَافًى وَلَوْ قَا
سَيْتَ مَا بِي مِنْ حُبِّهَا لَعَذَرْتَا
فَجَزَاكَ الْإِلَهُ حَقَّقَ عَنِّي
لَمْ تُخَفِّفْ عَنِّي بَلَائِي وَزِدْتَا
هَاكَ قَلْبِي قَطِّعْهُ لَوْمًا فَإِنْ أَنْ
سَيْتَهُ حُبَّهَا فَقَدْ أَحْسَنْتَا
لَجَّ فِيهَا كَأَنَّ آدَمَ مَا خَلْ
لَفَ فِي النَّاسِ غَيْرَ شِرَّةَ بِنْتَا
أَيُّهَا الْقَلْبُ هَلْ تُطِيقُ اصْطِبَارًا
طَالَمَا قَدْ أَطَعْتَنِي فَصَبْرَتَا
إِنَّ مَنْ قَدْ هَوِيتَهُ وَاسِعُ الْحُبْ
بِ كَثِيرُ الْقِلَى كَمَا قَدْ عَرَفْتَا
إِنَّهُ مَنْ هَوِيتَهُ وَاسِعُ الْحُبْ
بِ كَثِيرُ الْقِلَى كَمَا قَدْ عَرَفْتَا
فَاجْتَنِِبْهُ كَيْمَا تَعِزَّ عَلَيْهِ
كَلَّمَا زَادَ مِنْ لِقَائِكَ هُنْتَا
أَوَمَا كُنْتَ قَدْ عَزَفْتَ عَنِ الْغَيْ
يِ وَسَافَرْتُ فِي التُّقَى وَرَجَعْتَا
وَبِمَنْ قَدْ بُلِيتَ لَيْتَكَ يَامِسْ
كِينُ أَحْبَبْتَ وَاصِلًا أَوْ تَرَكْتَا
وَلَقَدْ بَانَ أَنَّهُ لَكَ قَالٍ
مُخْلِفُ الْوَعْدِ خَائِنٌ لَوْ عَقَلْتَا
أَبَدًا مُنْعِمٌ يُعَلِّقُ وَعْدًا
فَإِذَا قُلْتَ هَاتِهِ قَالَ: حَتَّى
طَالَمَا كُنْتَ حَائِدًا قَبْلَ هَذَا
عَنْ حِبَالِ الْهَوَىَ فَكَيْفَ وَقَعْتَا
لَا أَرَى فِي الْهَوَى لِإِبْلِيسَ ذَنْبًا
إِنَّ عَيْنِي قَادَتْ وَأَنْتَ اتَّبَعْتَا
فَذُقِ الْحُبَّ قَدْ نُهِيتَ فَخَالَفْ
تَ أَلَسْتَ الَّذِي عَصَيْتَ أَلَسْتَا؟
شِرَّةٌ قُطِّعَتْ حِبَالُكَ مِنْهَا
لَمْ يَدُمْ عَهْدُهَا كَمَا قَدْ عَهِدْتَا
وَلَقَدْ مَتَّعَتْكَ مِنْهَا بِوَصْلٍ
زَمَنًا مَاضِيًا وَكَانَتْ وَكُنْتَا
فَاسْلُ عَنْهَا فَالْآنَ وَقْتُ التَّسَلِّي
قَطَعَتْ مِنْكَ حَبْلَهَا فَانْبَتَّا