تخطَّ إلى المحتوى

أي دار غشيت حول الصريم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أيَّ دارٍ غشيتَ حولَ الصَّريمِ

ما لها من مُماثلٍ في القديمِ

دار أسماءَ إذ مُناكَ جناها

هِجْتِ لي الهَمَّ دارَ أمِّ حكيم

فلئِنَ صرتِ بعد أُنسٍ يبابًا

ينأَمُ البومُ فيكِ أيَّ نئيم

لَبِما حَلَّ في ذُراكِ إِمامٌ

ليس يخشى في الله لَوْمَ مُليم

تتغشّى الوفودُ من كلِّ أوبٍ

حاجُها في اختلافها كالبريم

بين من يبتغي لحلِّ عويصٍ

قد نبا عنه فَهْمُ كل سليم

ومريدٍ وصولَ حضرةِ قُدْسٍ

يصْطفيها من كل حظٍّ عظيم

ومريدِ الشّفا لداءٍ عضالٍ

هالَ مرآه كلَّ آسٍ حكيم

ومريدِ الغنى بغيرِ اكْتسابٍ

فانثنى الكلُّ بالمراد الجسيم

يكشف المُشْكِلَ العويصَ بقولٍ

صادرٍ عن شَباةِ فَهْمٍ قويم

مُدْعَمٍ بالنصوصِ عن كل ثَبْتٍ

محصف الرأيِ في الرعيلِ القديم

وإذا لم يكنْ لذلك نَصٌّ

قاسَهُ قَيْسَ مستقيمٍ عليم

جدَّد الرأيَ لا يريد سوى ما

يقتفي سنّةَ النبيّ الكريم

ومُريد الوصول يُسقى بأنفا

سٍ تلقَّى عن همّة المستقيم

بكؤوسٍ من المحبة حتى

يرتوي من زُلالها بالعلوم

فتراه عن غبِّ ذاك إمامًا

مستقيماً مراقباً للعظيم

لا يَرى ذا تميُّزاً عن سواه

بل يرى ذا تواضعًا للرحيم

لا يحبّ التلقيبَ بالشيخ كلاّ

بل كفاه سِماتُه في القديم

ثم يشفي بلا كبيرِ علاجٍ

صاحبَ الداء لا بِفَصْدٍ أليم

بل برُقْيا بيُمْنِها يُنزلُ الل

هُ شفاءً وبالرحيق المنيم

أو بِلَمْسٍ لراحةٍ جعل اللَّ

هُ لقاها شفاءَ كل سقيم

ومُريدُ الغنى يُرى عن قريبٍ

ذا ثراءٍ يَجْتاب بُرْدَ النعيم

أمدَ الدهر ذي الوفودُ لديه

بين آتٍ وصادرٍ ومُقيم

وترى حوله مدارسَ يُولي

أهلَها من لدنْ حكيمٍ عليم

بصنوفٍ من العلوم وزينَتْ

بالتقُّىَ واتِّباعِ تلك العلوم