تخطَّ إلى المحتوى

يمشي الفقير وكل شيء ضده

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يمشي الفقير وكلُّ شيء ضدُّه

والناسُ تغلق دونه الأبوابا

أما الغنُّي إذا تنحنح قادمًا

قاموا إليه وأكثروا الترحابا

واللهُ يشهد أن هذا في الورى

ظلمٌ عظيمٌ لا يُعز جنابا

قد يعجبون لما أقول وإنني

لم ألق فيما تفعلون صوابا

فالفقرُ ثوبٌ ليس فيه نقيصةٌ

من لُفَّ فيه فقد أصاب ثوابا

قال الرسول، وما يقول عن الهوى

حاشاه ما جاء الورى كذَّابا

فقراءُ قومي ينعمون بجنةٍ

قد لفّهم ذاك النعيم وطابا

والأغنياءُ لدى مواقف حشرهم

يتململون ويطلبون حسابا

لا ينقلون على الثرى أقدامهم

حتى يعدّوا للسؤال جوابا

من أين هذا المال قد جئتم به

ملأ البيوت وأدهش الألبابا؟

أمن الحلال جمعتموه بكدِّكم؟

أم كان سحتًا خادعًا كذّابا؟

أو كيف كان طريقُه في بذله؟

إذ تنفقون لتكسبوا الألقابا؟

هل كان في الخير العميم عطاؤه؟

أم كان في الشرِّ المدّمر ذابا؟

يا من كساك العُجْب في حال الغنى

قد بات أمرك في الأنام عُجابا

هذا رداء العُجب فيه مذلّةٌ

قد أنزل الجبار فيه خطابا

لا تمشينَّ على الثرى متبخترًا

ستكون يومًا في الترابِ ترابا

لا تُخدعنَّ فللحياة تقلُّبٌ

قارونُ قبلك قد بغى ليُهابا

خسف الإله بماله وبداره

وكفى بذاك مذلّةً وعقابا

المالُ مال الله ليس لمالكٍ

أنعمْ به متفضّلاً وهّابا!

يعطيه من شاء امتحانًا كي يرى

من ضلَّ منا أو إليه أنابا

والحمد كل الحمد لله الذي

رزق الأنام وهيَّأ الأسبابا

ثم الصلاة على النبيّ وآله

ما بان نجمٌ في السماء وغابا