تخطَّ إلى المحتوى

بلد المآثر و المآذن هل أنا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

بلد المآثر و المآذن هل أنا

أجرمت كونى فى ربوعك ههنا

بلد المساجد والمحامد ما أنا

آتيك إلا فى ولاء موقنا

أرض الشيوخ الصالحين وأرض أج

داد و آباء صناديد لنا

أرض القباب الشاهقات وأرض من

زرعوا القلوب نقاوة وتدينا

ماذا جرى ماذا جرى ماذا جرى

حتى تبعثر بعد عز شملنا

سبعا عجافاً قد أصبنا بالربو

ع على العباد تسيطرا و تهيمنا

فإلى متى وإلام يبقى قيدنا

وعلام نغدوه المسالم لينا

بلد الرجال وما عهدتك راجبا

ترضى بساحات المذلة والخنا

ذهب الشباب وما بقى من غاية

إلا القليل من الأمانى والمنى

فعلام خوفى أن أعود ومثلما

قد كنت شاعر قومه المتفننا

خاض المواكب لا يبالى نارها

أذكى حماس الصحب فيها مؤمنا

ركب الصعاب كبارنا لم ينحنوا

إلا لخالقهم وهم قبس السنا

هل قام مهدى الله يُبعث للقيا

دة بعد موت فارسا متمكنا

هل عاد من ساسوا البلاد عدالة

وهبوا الربوع كرامة و تحصنا

من لى بذكراهم ليوم مفاخر

ذهبوا وظلوا فى النفوس الأحسنا

وطنى نكبت فما أرى من حولنا

إلا التراب وكم يضم مدافنا

لو خيّرونى غير أرضك جنة

ومنازلا ومباهجا ومفاتنا

لو أبدلونى حَرّ شمسك بالعلي

ل من النسيم وعن حجارك سوسنا

ما اخترت إلا أن اكون شهيد حب

-ك قيل عنى للشقاوة أدمنا

جاءوك للانقاذ هل حفظوا المتا

ح إذا سألت وكان ذلك ممكنا

جاءوك للانقاذ هل ساقوك إلا

للمهالك والمهابط والفنا

من كل مأفون غشيم قد أسا

ء وقد أطال مع الغباء الألسنا

هم قد أساءوا لقيتى وتحيتي

نفثوا حديثا بالصلافة أرعنا

هم قد أساءوا للوداع لعلهم

فرحوا بأن كنت الفريسة مذعنا

كم بددوا شوق الشهور لعودتي

أهفو إليك إلى لقائك موطنا

عذرا إذا ما كنت أرجو أن أكو

ن مغنيا لكن نسيت فما الغنا

حرموا جميل لقائنا من فرحة

كنا نعد لها القريض مدندنا

عذراً فقلبى قلب شاعرك الذى

كره القيود وما يحب الساجنا

كره القيود وإن تكن من فضة

أو من نضار يستبيها الأعينا

إن كان حاميها حراميها فما

عجبى إزا جرحى تقبّل طاعنا