ما خنت إذ خان حرف يرقص الآن
يلغو بلغو قصيد بات سكرانا
ما حاد في القلب نبض كنتِ من زمن
تذكين فيه الهوى شوقا وألحانا
الصدق من أزل قد رام صحبتنا
والحسن من أزل يغري حنايانا
لا أدعي أنني روح بلا خطإ
حتما أنا لست في الأعماق شيطانا
بالقلب نبض له يهفو الهوى، ودم
يجري ورغبته العمياء تغشانا
قولي أيا وردة في الروح منبتها
عبيرها قد غزا سهلا وشطآنا
هل تنتهي في حنايا القلب مشتلة
ترتاح في روضها الأشواق نشوانا؟
ما رام قلبي حقلا لستِ جدوله
إلا وأنتِ له في القلب بستانا
هذي الشغاف على عهد الوفا جبلت
ظلّت على مرفإ الأشواق أزمانا
فما هفت للهوى عشقا ولا صهلت
وراء غانية تصطاد ولهانا
إني لأعلم بالقلب الحليم فلا
لا تجعليه بنار الشك أفرانا
لا تجزعي إنك الأبقى إلى أبد
وإنك البدء قبل البدء يغشانا
فأنت في وهج الأقمار ساطعة
وعتمة الدرب شعّت في ثنايانا
لا تتركي في عيون الليل عاصفة
إلا وفي عصفها شوق للقيانا
حدّقت في القلب لا نبض لها بدمي
فلا تقيمي لها في البال حسبانا
هذي القصيدة في أبياتها ورم
والشعر يلقى مع الأورام خسرانا
قيلت وما قصدها مدح ولا غزل
وطرزها قد حوى وهما وبهتانا
أعيد ترتيب أبيات لها عبثا
فقط، فلا يذكر التاريخ عنوانا
أو قد أغيّر حرفا واحدا وكفى
كي ينتهي ذكرها اسما وبنيانا
كفى بها في سطوري محض قافية
بالغيّ حينا وبالبهتان أحيانا