ألا ليتَ الشبابَ يعود يومًا
فأخبرَه بما فعل المشيبُ
وقد عاد الشبابُ إليَّ فِعْلاً
وفارقتُ المشيبَ فلا يؤوب
أتدري كيف عاد ليَ شبابي
بشاطئ سوسةٍ سرٌّ عجيب
نزلت مرابعًا لا عيبَ فيها
سوى أنَّ المقامَ بها يَطيب
لقد كذب الذي قد مرَّ يومًا
بسوسةَ إنه جدًا كذوب
على شاطي الرياض ترى ظباءً
بأثوابٍ مُنصَّفةٍ تجوب
ومن فوق الرمال لها امتدادٌ
فلولا الثوبُ يُمسكُها تذوب
فسرِّح طَرْفَكَ المكبوتَ جهرًا
ولن تخشى فقد فُقِدَ الرقيب
فعُرْفُ القوم يغفرُ ذنب عينٍ
ترى أن العيونَ لها نصيب
فقُلْها صادقًا وعلى اعتقادٍ
لفندقِ مرحبا تهفو القلوب