تلوح ليَ المنازل بالعشيِّ
«بجازمَ» مثل ما وشْمِ الهديِّ
فيا عجبًا جهلتُ محلّ قومي
لتغيير الحوادث كالحبِيّ
سألت الدور أين الأهلُ؟ قالت
غدا كلٌّ إلى خبرٍ جَلِيّ
ترحَّلَ بعضُهم والبعضُ منهم
رماه الموت سهمًا عن قِسِيِّ
فقلت لها كذلك حال دنيا
عجيبٌ للّبيب وللذكيّ
ولم تُحسن أخي إلا أساءت
بذلك ليس من أمرٍ خفيّ
وتسلب كلَّما أعطتك خيرًا
وتُبدِلُ حال سخطٍ من رضيّ
وتُعلي خافضًا وتذل قهرًا
عزيزًا كم ذليلٍ من عليّ
لذلك كنْ على حذرٍ وخوفٍ
أخي إن كنتَ في حالٍ رخيّ
ولا تعجبْك فيها ما تراها
من الأحوال، من أحدٍ غنيّ
لأنك كم رأيت غنيَّ قومٍ
فقيرًا، كم تسفَّل من سَرِيّ
وكم بلدٍ وكم قصرٍ وبئرٍ
معطَّلةٍ وكم بيتٍ خليّ