تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت دورا مقفرات لمريما

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

تذكرتُ دُورًا مقفراتٍ لمريما

غدونَ كِناسًا للمهاة ومجثَما

ومريمُ كانت تغتدي وتروح في

رعابيبَ غُنْجٍ من رآهنّ تُيِّما

يصيّرْنَ آسادَ الرجال بلحظةٍ

وعولاً بأكناف المجادل أعصما

يطيعون ما يأتين من شدَّةِ الهوى

ولو كان ما يأتين فعلاً محرّما

كذا من أصبن القلب منه فلا يَرى

حرامَ أمورٍ بل يراه محتَّما

لذا أسأل الله الكريم يعيذني

بإفضاله من أن أكون متيَّما

بغير النبيْ خير النبيين كلهم

وأفضل خلق الله عُربًا وأعجما

نبيٌّ تنبّا قبل أن يُخلق الورى

ومن قبل خلقِ الأرض أو يُخلَق السَّما

وكان أخير الأنبياء رسالةً

وفي الفضل سبّاقًا عليهم مقدّما

رسالته فضل الإله نرى بها

خيورًا كثيرًا في المعاد وأنعُما

أمِنّا به في ذي الدُّنا المسخَ منَّةً

من الله والإغراق منه تكرُّما

بحرمته لسنا نصاب بصيحةٍ

وُقِينا به عن أن نُباد ونُرجَما

أتى بأعز الدين للناس والدُّنا

مفعَّمةٌ بالكفر لن تر مسلما

وصدَّقه خيرُ الصّحابة أولاً

أبو بكرٍ اكرم به وقد فاق منتمى

وقام على الإرشاد معه بخفيةٍ

إلى أن هدى الفاروقَ ربّي وأسلما

به استبشرت أهل السموات كلها

بإسلامه إذ كان في القوم ضيغما

وإذ تم قدر الأربعين بعَدِّهِ

فقال ألسنا عن هدى الله قُوَّما

فقال بلى خير الورى، فالخفا لِما

لماذا إذًا نبدي هدانا معلّما

وما زال دين الله من بعدُ عاليًا

جميع ديار القوم بالدين عُمِّما

وجدَّدَهُ الصِّدِّيق بعد محمَّدٍ

غدا منه روميًا [ويامَمْ] وأشأما

تَدَمْشَقَ بالفاروق بعد بلوغه

ببيسان والأهواز ضيفًا مكرّما

وأدخله في الترك والفرس عنوةً

وساحِلَ بحر النيل من بعدُ يَمَّما

لقد أكرمته بعلبكُّ وأهلُها

كإكرام مَنْ في حمصَ إذ حلَّ مفحِما

وحلَّ بشابورٍ بعثمان جهرةً

حلول أميرٍ حلّ بالتّاج مُعْلِما

جرى حكمُه في شرق الاردنّ واعتلى

على كل خصمٍ في القريّات مفحِما

وقام أعاليج الجهالة بالهدى

وصار أُمَيٌّ قارئًا متعلِّما

وغربُ الدنا كالشّرق بالدين طولها

كما عرضها بالدين قد كان مفعما

بخير الورى والصحب لله درُّهمْ

ترى كل أحدٍ في الوقائع ضيغما

هم القوم باعوا في الجهاد نفوسهم

بجنات عدنٍ بيعُهم نال مغنما

ولم يرجعوا خوفًا من الموت بعدهُ

إلى حلِّ عَقْدٍ عاقدوا الله مبرما

همُ الوَبْلُ عند الجود والأسْدُ في الوغى

وفي الليل كانوا في الدياجير قُوَّما

وقرّاءَ قرآن الإله ترتُّلاً

وأكثرهم في أكثر الشّهر صُوَّما

عليهمْ سلامُ ربنا بعد أحمدٍ

محمد خير الناس عُرْبًا وأعجما