فِي ظُلْمَةِ الصُّبْحِ الْبَاهِتِ أَقِفُ وَحِيدًا
سَاعَتِي تَرْقُصُ بَيْنَ يَدَيَّ بِالتَّاسِعَةِ
سَمَاءٌ تَعْبُقُ بِصُفْرَةٍ وَظَلَامٍ دَامِسٍ
وَالشَّوَارِعُ تَهْمِسُ بِطُرُقٍ مُغْلَقَةٍ
رِجَالٌ بِبَيَاضٍ نَاصِعٍ يَتَرَبَّصُونَ
كَأَشْبَاحٍ تَحْرُسُ حُدُودَ الْغُمُوضِ
يَمْنَعُونَ الْعُبُورَ وَيَفْتَحُونَ لِلْقِطَارِ
فَأَيْنَ تَاهَتْ أَصْوَاتُ الْحَيَاةِ الْمَدْوِيَةِ؟
فَتَاةٌ تَرْسُمُ أَسْرَارًا عَلَى زُجَاجٍ
مُعَادَلَاتٌ تَبْحَثُ عَنْ نُورٍ خَفِيٍّ
وَشَابٌّ يَحْمِلُ جُرْحَ الْجَسَدِ الْمَكْلُومِ
عَلَقَ فِي الظِّلَالِ كَطَيْفٍ مَهْجُورٍ
ثُمَّ انْفَتَحَ السَّحَابُ بِشَمْسٍ سَاحِرَةٍ
تَرْقُصُ السَّاعَةُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ
تَعُودُ الْحَرَكَةُ كَحُلْمٍ يَسْتَيْقِظُ
فَمَا سِرُّ التَّاسِعَةِ الْغَاضِبَةِ مِنَ السَّمَاءِ؟
وَمَنْ يَفُكُّ رُمُوزَ الظَّلَامِ الْمَدْفُونِ؟