تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

النسيب

لا أتذكرُ

كيف وصلتُ،

لأنني تخطيتُ جسدي

وسكنتُ الفكرة.

لم يروّعني

ما صادفتُ

من وحوشٍ

أو من أعداء،

لأنني كنتُ أريدُ

مقابلةَ الجمال

شخصياً.

حتى عانقني،

أخيراً،

فبكيتُ

وهو يربتُ

على كتفي:

«لقد وصلتَ،

يا أخي...»

وفتحتُ عينيَّ

لأجدكِ

واقفةً

بانتظاري.

خفتُ

من جمالكِ،

لأنه كان

جميلاً.

كما أنني كنتُ

أضعفَ

من أن أسكنَ صاعقته،

أو من أن أعوم

في حوضِ جلالته.

فأغمضتُ عينيَّ،

ورضيتُ بالخسارة،

مكتفياً

بأنني قابلتُ جمالكِ

مرةً واحدة،

وأن صاعقته

قد ضربتني

برفق.

رغم أنني

لم أعد

سوى فكرةٍ

عن الضوء،

أو ضوءِ فكرة.