هوى كوكب بالأمس قد كان نيِّرا
وأظلم كون كان بالنور مسفِرا
وغارت نجوم كن بالأمس حوله
من الحزن لما غُيِّبَ الدر في الثرى
وأسدل ليل الحزن سترا على الذى
أضاء شموس الفرح في الأهل أدهرا
أحقا طوى ذا الموت سفرا من الندي؟!
وقوض غصنا كان في الروض أخضرا؟!
أحقا جفاف الروض من قطرة الندى؟!
أحقا عبير الزهر منه تبخرا؟!
هوى الصبر في إثر الذى عاش صابرا
ومن بعد هذا البدر ولى فلا يُرَى
سقى الله قبرا أنت فيه محمدٌ
وأبدل هذا البيت في الخلد أقصرا
وأغدق غيثا من سحائب رحمة
ورضوان رب يحمل العفو كوثرا
وبدل بالأهلين أحمد صاحبا
وحورا من الفردوس مسكا وعنبرا