من «سوريا» مع «لبنانٍ» لوادينا
جاؤوا على مسْمعِ الدنيا مُلبِّينا
من بعد هجرٍ على الأيام حيَّرنا
وأرسلَ الدمع يَهْمي من مآقينا
فحقَّقوا الدعوةَ الكبرى لأزهرِهمْ
وأصبحوا بين أهليهم مُحيِّينا
وأرجَعوا من ليالي الأنس ليلتَنا
لنستعيدَ بها أفراحَ ماضينا
ونملأَ الكأسَ من صافي مودَّتِنا
ونشربَ الراح صِرْفًا من تلاقينا
ونُسعدَ الروحَ من لحنٍ يردِّدُه
من السرور على أعواد ساقينا
يا جيرةَ العُرْبِ أيامُ الأسى ذهبَتْ
ولن يعيدَ لها يومًا أعادينا
فقد تألَّقَ نجمُ الشرق وارتحلَتْ
أيامُه السّودُ وانجابَتْ عوادينا
وجمَّعَ العُربَ في ميثاق وحدتِهمْ
منا ومنكم رجالاتٌ تُحامينا
حتى غدَوْنا كرامًا في مواطننا
وللشّجاعةِ في الدنيا عناوينا
فذكِّروا قومَكم في كلِّ آونةٍ
أنَّ الذئابَ تعالتْ في صَياصينا