مُحَمَّدَاً
لَمَّا دُعِيتَ أَشْرَقَتْ لِلدُنْيَا أَنْوَارْ:
مِنْ غَارِ حِرَاءٍ جَاءَكَ جِبْرِيلُ بِأَخْبَارْ:
فَزَادَتِ الدُّنْيَا سِرَاجًا وَأَنْوَارْ:
فَحَلَّ أَمْرٌ جَلَلٌ فِي الدُّنْيَا وَأَخْبَارْ:
بُعِثَ الَّذِي يُحْيِي القُلُوبَ بِأَنْوَارْ:
فَبِخَيْرِ هَدْيٍ أَتَى مُثْبَتًا بِأَحبَارُ:
فِي الكِتَابِ مَحْمُودًا وَأَحْمَدًا وَمُخْتَارْ:
بَشَّرْتَ بِدِينِ الحَقِّ هَدْيًا لِلأَبْصَارْ:
يَا خَيْرَ نَبِيٍّ صَاغَهُ الرَّحْمَنُ لِلْمُخْتَارْ:
فَأَزَحْتَ ظَلَامًا عَنِ القُلُوبِ وَالأَفْكارْ:
وَغَدَوْتَ شَفِيعًا يَوْمَ الحَشْرِ وَالأَخْطَارْ:
انت الذي بهديك الجذع حن بِبكاء حار
يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ قُمْ لَهُمْ بِإِنْذَارْ:
ذَكِّرْهُمُ بِأَيَّامِ اللهِ وَبِأُمَمٍ خِيَارْ:
يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ أَحْيِ لَيْلًا بَعْدَ نَهَار:
وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ بِقِصَصٍ عَنْ أَقْوَامٍ جَبَّارْ:
وَذَكِّرْهُمْ بِأَنَّ الجَنَّةَ ذَاتُ أُكُلٍ وَأَنْهَارْ:
وَخَمْرِ لَذَّةٍ وَحُورٍ وَمِسْكٍ وَعَسَلٍ جَارْ:
ادْعُ إِلَى السَّبِيلِ بِاللَّيْلِ وَالأَسْحَارْ:
فَإِذَا بُلِيتَ فَكُنْ بِقَلْبِكَ لِلْحُسْنِ أَمَّارْ:
وَصَاحِبِ الصَّحْبِ أَبَا بَكْرٍ مِنَ الأَخْيَارْ:
مَا مِنْ كَافٍ فُكُوفِئَ إِلَّا أَبَا الأَبْكَارْ:
يُكَافِئُهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ فِي يَوْمِ الأَقْدَارْ:
إِذَ عُقِرَ مِنْ عَقْرَبٍ فِي ذَلِكَ الغَارْ:
وَمَنْ زَمَّلَتْ وَدَثَّرَتْ خَدِيجَةُ مِنَ الأَطْهَارْ:
نِعْمَ مَنْ سَانَدَتْ وَدَعَمَتْ خَيْرَ الأَخْيَارْ:
وَالمُبَرَّأَةُ عَائِشٌ فِي القُرْآنِ مَدْحًا طَارْ:
مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ بَرَاءَتُهَا تَلَتْهَا الأَطْهَارْ:
وَمَنْ صَبَرَ مِنْ آلِ يَاسِرٍ عَمَّارْ:
فَالمَوْعِدُ بَعْدَ صَبْرِهِ جَنَّةٌ وَأَنْهَارْ:
وَعُمَرًا إِذْ وَافَقَ بِحُكْمِهِ رَبَّ الأَبّْصَاْرُ:
فَبِإِسْرَاهُمْ إِذْ أُخِذُوا فَإِثْخَانٌ وَإِكْسَارْ:
وَابْنُ العَاصِ عَمْرٌو قَدْ خَاضَ البِحَار:
فَمَشَى بِجَوَادِهِ فَاتِحًا يَجُوبُ الأَقْطَارْ:
وَجُلَيْبِيبٌ مِنَ الحَبِيبِ سَيِّدِ الأَطْهَارْ:
فِي عُرْسِهِ خَلَّفَ حَلِيلَتَهُ مِنَ الأَنْصَارْ:
وَعُثْمَانُ كَانَ صِهْرًا وَصَاحِبَ الأَنْوَارْ:
ذُو النُّورَيْنِ زَوْجُ رُقَيَّةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ الأَطْهَارْ:
وَعَلِيٌّ ابْنُ العَمِّ وَالصِّهْرُ الفَارِسُ المِغْوَارْ:
زَوْجُ البَتُولِ أَبُو الرَّيَاحِينِ الأَطْهَارْ:
وَأَسْمَاءُ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ زَوْجُ الزُّبَيْرِ البَارّْ:
بِنِطَاقِهَا طَمَسَتْ خُطَى الهَادِي وَبَكْرٍ فِي الغَارْ:
وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَاءُ الأَسْفَارْ:
وَمَنْ رَوَى أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ مِنَ الآثَارْ:
وَطَلْحَةُ الخَيْرِ المَحْمُودِ صَدَّ الأَشْرَارْ:
بِيَوْمِ أُحُدٍ غَدَا دِرْعًا لِخَيْرِ الأَبْرَارْ:
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَاجِرُ الأَخْيَارْ:
بِقَوَافِلٍ نَمَت لَهُ فِي الخُلْدِ أَثْمَارْ:
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَمَى بِأَوْتَارْ:
مُجَابُ دَعْوَةٍ مَهَابُ الخُطَى وَالأَسْرَارْ:
وَابْنُ الجَرَّاحِ أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِينُ الأَبْرَارْ:
عَدْلًا وَصَفْحًا وَقُوَّةً أَخَذَتْ لَهُ الأَقْدَارْ:
وَسَيْفُ حَقٍّ مِنَ المَوْلَى سُلَّ لِلأَشْرَارْ:
خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ غَدَا نَصْلًا بَتَّارْ:
وَبِلَالٌ صَاحِبُ خَفْقِ النِّعَالِ عِنْدَ القَهَّارْ:
بِوُضُوءٍ غَشَاهُ يَقِينٌ وَطُهْرٌ وَأَنْوَار:
وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ سَفِيرُ الأَخْيَارْ:
سَلِيلُ نِعْمَةٍ وَعِزٍّ تَرَكَ كُلَّ الإِبْهَارْ:
وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ رَتْوَةَ الأَبْرَارْ:
مُعَلَّمٌ مِنَ الحَبِيبِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ بِالأَسْرَار:
سَلْمَانُ ذَاكَ الفَارِسِيُّ إِذَا تَهَادَى الغُبَارْ:
بِالحَفْرِ تَكْتِيكًا لِخَنْدَقِهِ غَدَا الحَفَّارْ:
وَأَبُو ذَرٍّ قَدْ صَدَحَ جِهَارًا لِلْكُفَّارْ:
إِلَهُكُمْ فَرَدٌ فَاعْبُدُوهُ رَبَّ الأَبْرَارْ:
وَمَنْ لَمْ يَضُرَّهُمْ مَا عَمِلُوا أَهْلُ بَدْرٍ الأَطْهَارْ:
إِذْ نَالُوا مَغْفِرَةً وَعَفْوًا مِنْ عَزِيزٍ غَفَّارْ:
وَمَنْ وَقَفُوا بِالمَدِينَةِ فِي انْتِظَارِ الأَبْرَارْ:
خَيْرُ مَنْ فِي ذَاكَ الزَّمَانِ هُمُ الأَنْصَارْ:
وَالمُهَاجِرُونَ ضَحَّوْا بِكُلِ نَفِيسٍ وَتَرَكُوا الأَقْطَارْ:
فِي سَبِيلِ رِفْعَةِ كَلِمَةِ الوَاحِدِ القَهَّارْ:.
"سَرْدٌ سَّرِيد، مَجْدٌ الأَمْجَادِ"