فَلَمَّا سَمِعُوا شِعْرِي أَجَابُوا
"أَأَنْتَ مُهَنْدِسٌ.. وَالشِّعْرُ عَذْبُهْ
"فَقُلْتُ: الْبَيْتُ لُعْبَتْىِ وَال مبَانٍيُ
صَمِّمُتْهُ.. وَرَسَمْتُّ فِيهِ دَرْبُهْ
أُهَنْدِسُ بِالْقَصِيدِ قُلُوبَ نَاسٍ
كَمَا أَبْنِي الْقُصُورَ.. وَذَاكَ دَأْبُهْ
فَإِنْ شِيدَتْ مِنَ الصَّخْرِ الْمَبَانِي
فَإِنَّ الْقَلْبَ بِالأَشْعَارِ شَيْدّْتْه
رَسَمْتُ الْحُبَّ مِقْيَاساً لِرُوحِي
وَفِي صَدْرِي مِنَ الإِحْسَاسِ صُبُّهْ
أُقِيمُ لِكُلِّ مِيزَانٍ عَمُوداً
وَبَيْتُ الشِّعْرِ بِالإِتْقَانِ دَأْبْه
فَلا تَوْتِيرَ فِي نَبْضِي وَلَكِنْ
قَوَاعِدُ مَنْهَجِي.. لِلْخَلْقِ قُرْبُهْ
أَنَا اَلْمَدَّنْيِ فِي الْحَالَيْنِ أَبْنِي
صُرُوحاً.. ذِكْرُهَا فِي النَّاسِ دَرْبْه
أُخَطِّطُ لِلْوِدَادِ رُسُومَ شَوْقٍ
وَفِي عَيْنِ "الْمُسَاحَةِ" ضَاعَ لُبُّهْ
فَإِنْ مَالَ "الْعَمُودُ" بِنَبْضِ قَلْبِي
أَعَادَ "الشَّاقُولُ" لِلإِحْسَاسِ دَرْبُهْ
صَبَبْتُ "الْخَرْسَانَةَ" لِلصَّبْرِ دِرْعاً
فَلا الْهَمُّ انْحَنَى.. وَالصَّدُّ كَرْبُهْ
أَنَا الْمَدَّنْيِ أَحْسِبُ كُلَّ فَقْدٍ
بِ حِمْلٍ زَادَ فَوْقَ الرُّوحِ ضَرْبُهْ
وَلِي فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ حَكَايَاتُ
هَنْدِسُةْ الْقَوَافِي.. وَهِيَ صُلْبّْهْ