واعلم بأنَّ الحبَّ دَينْ
قالتْ ومالي لا أرَى للآنَ هُدهُدَنا
فأينْ ؟
قلتُ اطمئني سوفَ يأتي
يأتي ولكنْ رُبَّما صِفرَ اليدينْ
يا ماكِثًا في الحُبِّ مالَكَ دائمًا مُتأرجِحًا
ما بينَ بينْ !
اقصُصْ علينا ما رأيتَ ومَن رأيتَ
وقُلْ لنا
قَسمًا بربي هُدهُدي
لأُعذِّبَنَّكَ في الهوى في الحالتينْ
فأجابني :
أوَّاهُ مِن طولِ السَّفَرْ
إن المواجعَ في القلوبِ تَمكَّنَتْ
وبكَى وأنزل دمعتين ْ
هيَّا أجبني ربما
يومًا تَنالُ من الهوى والعشقِ
إحدَى الحُسنيينْ
فأجابَ
إني قد رأيتُ أحِبَّةً
خَلعَ الحنينُ قلوبَهم مِن نظرتينْ
فتوضَّئُوا بحنينهم
صلَّوا صلاةَ مُودِّعٍ
لَحِقُوا بآخِرِ ركعتينْ
كانتْ شُكوكُ النملِ أصدقُ
مِن سُليمانَ الحكيمْ
فسألْتُهُ :
هل إن تبسَّمَ ضاحكًا
يَعصِمْ جنودُ "يزيدِهِ"
دَمَّ الحُسينْ ؟
افعلْ بقلبِكَ ما تشاءْ
وافعلْ بحبِّكَ ماتشاءْ
واعلم بأنَّ الحبَّ دَينْ
فإذا قَتلْتَ لِمرَّةٍ في الحبِّ فاعلمْ
أنَّ قلبَكَ سوفَ يُقتَلُ مرَّتينْ