ويبدو أن كلَّ الناسِ قد عَرَفوا حكايتَنا
ويبدو أن كلَّ الناسِ قد عَرَفوا حكايتَنا
فهل نأسَى على ما صارْ ؟
أنا الحبُّ الذي يأتي يُقبِّلُ طُهرَ كفَّيكِ
هنا جَهرًا
ويَصدحُ بينَ عينيكِ أمامَ الخلقِ كلِّهِمِ
كما الأطيارْ
وأنتِ حَمامةُ العشقِ التي جاءَتْ
إلى قلبي
وحطَّتْ عندَ بابِ الغارْ
ألاتَدرينَ أن اللهَ في العشقِ
معَ العشاقِ أجمعِهِمْ
لأن العشقَ تَسبيحٌ وتكبيرٌ
بقلبِ العبدِ يَجعلُهُ من الأطهارْ ؟
ومَن يَحيَوْنَ في الدنيا بلا حبٍّ
سيبقَونَ طوالَ العمرِ أغرابًا
بلا وطنٍ بلا أملٍ بلا حُلمٍ
يُقهقِهُ في فِناءِ الدارْ
لهُم في العشقِ أرواحٌ
لها جُدُرٌ إذا انقضَّتْ
مُحالٌ أن يُقيموها
وحتى إن أقاموها
فحتمًا فوقَهم تَنهارْ
هم الأغرابُ حتى في نُفوسِهِمُ
فلا شمسٌ لهم أبدًا ولا أقمارْ
تُطاردُهم مخاوِفُهُمْ فإن ضاقتْ
عليهِمْ هذهِ الأرضُ بما رَحُبَتْ
أو احتاروا
فتبًّا للذي يَحتارْ
خُذوا العشقَ
لإن العشقَ كالعفوِ
وكالإحسانِ والبِرِّ
وأهلُ العشقِ شُهداءٌ
لهم في القلبِ جناتٌ
وتجري تحتَهم أنهارْ
وهُم في لذَّةِ القربِ
من اللهِ
لهُم مِنَحٌ
بحقِّ اللهِ لو عُرِفَتْ
لقاتلَهم ملوكُ الإرضِ قاطبةً
ولكنْ ربُّكَ الستارْ
هو القلبُ يُقلِّبُهُ الذي خلقَهْ
ومن يختارُهُ اللهُ حبيبًا لكْ
فصدِّقني
مُحالٌ بعدَهُ تَختارْ