تخطَّ إلى المحتوى

تعبان أحمل عشقها وحدي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تَعْبانُ أحملُ عِشقَها وحْدي

فتزيدُني جُهدًا على جُهدي

وتظلُّ تمنعُني وتمنحُني

شتَّانَ بين المنْعِ والرِّفْد

نَبْعٌ بأعماقي مَصادره

لكنه الرِّيُّ الذي يُصْدي

إني لأغرِفه على ظمأٍ

وأعبُّه وقْدًا على وقْد

لو ريحُ هذا الليلِ تحملني

وأنا الخفيفُ أخفُّ من بُرْدي

فتذُرُّني في كل مُنعطفٍ

وترشُّني في السهلِ والنجْد

لو في ضِفافِ الهورِ تزرعُني

بَرْديةً تنمو مع البَرْدي

أو في حقول القمح سنبلةً

أو في حدائقها مع الورْد

حلمٌ يعايِشني ويخدعني

بطيوفه في النوم والسُّهْد

فأُحِسُّها في كل خافقةٍ

لكنها كالنجم في البُعْد

بين الضلوع فإنْ مَدْدُت يدي

لم ألقَ غيرَ العظْمِ والجلْد

أبناؤها مَنْ لستُ أعرفُهم

أو كنت أعرفهم على عهدي

إني لأشعرُ حين أُبْصرهم

ما يشعرُ الظمآنُ بالوِرْد

وأشمُّ حين أشمّ ريحَهمُ

نَفْحَ الطفولة كلِّها عندي

إني لأعرفها ملامحَهم

حتى ولوْ وُلِدوا بها بعْدي