الله يخلق زَيننا معَ شَينِنا
بِتَمازجاتٍ تبْهرُ الأبصارا
ما العيبُ في بَشَريةٍ من ربنا
في خير تقويمٍ بنى المعمارا؟
ما العيبُ في أنَّ الرسولَ وغيرَه
ليسوا بمعصومين أو أحرارا؟
هم خيرُنا لكنهم هم مثلُنا
لا يرتضون على المَلا استكبارا
وجمالُهم قد جاوز الأزهارا
وحنانُهم قد طاولَ الأقمارا
وحديثهم قد طوَّر الأفكارا
ملأوا الوجودَ حضارة وفخارا
أنا لا أسيئ إلى النبي كمثل مَن
جعلوا جميع كيانه معطارا
ما العيبُ في بَشَريةٍ موجودةٍ
بكيانه وكياننا إجبارا؟
مولاي لا يحتاج معصوميّةً
كيلا يكونَ مسيَّراً إجبارا
مولاي لا عيبٌ لديه سوى كما
للناسِ.. حُرٌّ كيفما هو سارا..
أ وَ ليس مشترِكاً بما هو عندنا
أم عندهُمْ أمسَى التماثلُ عارا؟
هم يخرُصون ولست أخرُصُ مثلَهم
فلْيَفْرحوا بخيالهم كسُكارى..
هو فوق كل مُهاجمٍ ومدافعٍ
مَن يستطيع يوسِّخ الأبحارا؟
ما قال شيئاً باطلاً عن غيرهِ
حتى ولو منهم رأى استكبارا
هو لا يُدَجّل مثلَهمْ بل صادق
والمؤمنون استرشدوه منارا
مولاي مَزْجٌ دنيويٌّ أُخْروِ
يٌّ إنما ضاهى المَلا أنوارا
مولاي لم يُخبئ حقيقته ولا
يحتاجُ يُلْبِسُ فِكْرَهُ أستارا
هو نجْلُ والدةٍ تُوُفِّي بَعْلُها
طَبختْ مع اللحمِ القديدِ خُضارا..
لا عيبَ في أني أفنِّد رأيهمْ
حتى ولو أحبَبْتُهم مدرارا