ومياهُ النيل تهمي، أيّ دمعٍ أي ماءْ
أيّ موجاتٍ ثكالى يمتطيها السفهاءْ
هذه الشطآن كم عاشت بأحلام الرجاء
والشهيدُ الحرّ يروي أرضَ مصرٍ بالدماء
وتلاقى موكبُ الأرواح يشدو في دعاء
يا إلهي يا إلهي تلك أرض الأنبياء
هبْ لهذا الشعب عملاقًا يُبيد الدُّخَلاء
وتعالى صوتُ عيسى يُسمع الفجرَ النداء
هذه يا مصرُ قد هلّت تباشيرُ الرجاء
لا تخافوا من شقاءٍ قد مضى عهدُ الشقاء
حقَّقَ الله ُرجانا لا دموعٌ لا بكاء
ونبيُّ الحق يومًا قال في عزمٍ مضاء
كلّ من مات على حقٍّ إمامُ الشهداء
جنةُ الفردوس مثواه ويا نعمَ الجزاء
والشهيدُ الحرّ يروي أرض مصرٍ بالدماء
يا بني العُرب اطمئنّوا نحن للدنيا رجاءْ
لا تظنّوا أنَّ قتلاكُم توفَّوا في فناء
في سبيل الله ضَحَّوا إنهم نالوا البقاء
ليس من خوفٍ عليهم
حسبُهم فضلُ السماء