لا أبالي
حين قالت: أنتَ حقاً لا تبالي
فأنا يا أنتِ وهمٌ
قد تدلّى من شناشيلِ الخيالِ
محضُ لحظٍ سومريٍّ
لا يرى فينا
رسوماً عبقرياتٍ
بترتيبِ الجمالِ
مثلَ طيفٍ زارَ طيفاً
في رؤى الأمسِ
شفيفاً
باذخَ الحسنِ
لربّاتِ الحجالِ
ليتهُ أضحى يقيناً
يجلدُ الظنَّ بأسواطِ المحالِ
ليتهُ كان الذي نهوى
هلالاً
يفرشُ الشعرَ
لضيفانِ المقالِ
أو كما قالَ زهيرٌ:
يا سعادَ البوحِ
زيدي مجدبَ الأصقاعِ
ريّاً بالدلالِ
كلُّ هذا أمنياتٌ لربيعٍ
غادرَ الأيامَ تبكي
مثل شمسٍ غادرتْ دفءَ الزوالِ
ليتنا كنا مداراً
جاءَ بالنجمِ
شفيعاً للهلالِ
أينكِ اليومَ
وأين الأمسُ منّا
يا بقايا من بقايا
تشتكي البرءَ لسقمٍ واعتلال
يا بقايا أمةٍ
شاختْ ودالتْ
مثلَ عرقوبٍ تدلى
فوقَ أعوادِ الوبالِ
أينَ منّا خالدُ الفتحِ
وحيّا منبلالِ
كلُّ شيءٍ باتَ فينا
واهنَ العزمِ
مهيضَ الجنحِ خسفاً
يشتكي الصخرَ
لذراتِ الرمالِ
ثمَّ تأتي..من قريبٍ
لتريقَ القولَ كالماءِ
وتمضي لا تبالي
كيف قلبي لا يبالي
وجميعُ الأهلِ ما بينَ المنافي
أو مسجّىً قالَ للجلادِ رفقاً
فأتى السوطُ جواباً للسؤالِ
لا أبالي..
حين قالت أنتَ حقاً لا تبالي
من يبالي
وزمامُ الأمر
مفلولُ الحبالِ