يا أيّها الجلاّدُ أبعِدْ عن يدي
هذا الصفَدْ .
ففي يدي لم تَبقَ يَدْ .
ولمْ تعُدْ في جسَدي روحٌ
ولمْ يبقَ جسَدْ .
كيسٌ منَ الجِلدِ أنا
فيهِ عِظامٌ وَنكَدْ
فوهَتُهُ مشدودَةٌ دوماً
بِحبلٍ منْ مَسَدْ !
مواطِنٌ قُحٌّ أنا كما تَرى
مُعلّقٌ بين السماءِ والثّرى
في بلَدٍ أغفو
وأصحو في بلَدْ !
لا عِلمَ لي
وليسَ عندي مُعتَقَدْ
فإنّني مُنذُ بلغتُ الرُّشدَ
ضيّعتُ الرّشَدْ
وإنّني حسْبَ قوانينِ البلَدْ
بِلا عُقدْ :
إذ ْنايَ وَقْرٌ
وَفَمي صَمتٌ
وعينا يَ رَمَدْ
من أثرِ التّعذيبِ خَرَّ مَيّتاً
وأغلقوا مِلَفَّهُ الضَّخْمَ بِكِلْمَتينِ :
ماتَ ( لا أحَدْ ) !