الدُّودَةُ قالتْ للأرضْ :
إنّي أدميتُكِ بالعَضْ.
زلزَلتِ الأرضُ مُقهقِهةً :
عَضّي بالطُّولِ وبالعَرضْ .
مِنْ صُنْعي هيكَلُكِ الغَضْ
ودِماؤكِ من قلبي المَحض
ورضايَ بعضِّكِ إحسانٌ
ورضاكِ بإحساني فَرضْ .
إنّي قَد أوجدْتُكِ حتّى
تنتَزِعي من جَسَدي الموتى
ولَكِ الدّفعُ .. ومنكِ القبضْ .
الأرضُ انطَرَحَتْ بِسُموٍّ
والدُّودَةُ قامَتْ في خَفضْ
وأنا الواقِفُ وَسْطَ العَرضْ
أسألُ نفسي في استغرابٍ :
من ذ ا يتعلّمُ مِن بعضْ ؟
الأرضُ، تُرى، أمْ أمريكا ؟
الدودَةُ .. أمْ دُوَلُ الرّفضْ ؟