تخطَّ إلى المحتوى

الحائط رغم توجعه

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

الحائِطُ رغمَ توَجُّعِهِ

يتحَمّلُ طَعْنَ المِسمارْ

والغُصنُ بِرَغمِ طراوَتِهِ

يحمِلُ أعشاشَ الأطيارْ .

والقبْرُ برغمِ قباحَتِهِ

يرضى بنموِّ الأزهارْ .

وأنا مِسماري مِزمارْ

وأنا منفايَ هوَ الدّارْ

وأنَا أزهاري أشعارْ

فلِماذا الحائِطُ يطعَنُني ؟

والغُصنُ المُتَخَفّفُ منّي.. يستَثقِلُني ؟

ولِماذا جَنّةُ أزهاري

يحمِلُها القبرُ إلى النّارْ ؟

أسألُ قلبي :

ما هوَ ذنبي ؟

ما ليَ وحدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّةِ

لا أحظى من بعدِ بِذ ا ري

إلاّ بنموِّ الأسوارْ ؟!

يهتِفُ قلبي :

ذنبُكَ أنّكَ عُصفورٌ يُرسِلُ زقزَقَةً

لتُقَدَّمَ في حفلَةِ زارْ !

ذنبُكَ أنّكَ موسيقيٌّ

يكتُبُ ألحاناً آسِرةً

ليُغنيها عنهُ .. حِمارْ !

ذنبُكَ أنّكَ ما أذْنَبتَ ..

وعارُكَ أنّكَ ضِدَّ العارْ !

في طوفانِ الشّرفِ العاهِرِ

والمجدِ العالي المُنهارْ

أحضُنُ ذنبي

بِيَدَيْ قلبي

وأُقبّلُ عاري مُغتَبِطاً

لوقوفي ضِدَّ التّيارْ .

أصرُخُ : يا تيّارُ تقدّمْ

لنْ أهتَزَّ ،ولنْ أنهارْ

بلْ سَتُضارُ بيَ ألا وضارْ .

يا تيّارُ تقدّم ضِدّي

لستُ لوَحد ي

فأنا .. عِندي !

أنَا قبلي أقبلتُ بوعْدي

وسأبقى أبعَدَ مِنْ بعدي

مادمتُ جميعَ الأحرارْ !