تخطَّ إلى المحتوى

سمراء يا لفح الهجير ثوري كزوبعة العبير

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سمراءُ يا لفحَ الهجيرِ، ثوري كزوبعة العبيرِ

المخدع النشوان يسبح باللذائذ والخمور

بصقاتُ شيطانِ الرذيلة فوق مئزركِ الحريري

ضحكتْ، وبين عيونها، هتفاتُ ويلاتِ الثبور

رقصتْ على حرّ اللهاثِ، تطوف في الوكر الوثير

وعلى خطاها الحمر دَوّتْ، صرخةُ الجوع المرير

تشتاق للجسد الشهيِّ، بعريه المغري المثير

وهناك أسرارُ الشقاء، تقول يا سمراءُ ثوري

ثوري على دنيا الرذائلِ، والمآثم، والفجور

دنيا تعيش على الخبائث، بين أوكار الشرور

كالدود يمتصّ الدماءَ، يدبُّ ما بين القبور

هيّا، تعالي، يا ابنةَ «الماخور» في سحر البكور

هيّا، تعالي، نحرق الآثامَ في لهب السعير

هيّا، لنشربَ خمرةَ الأرواحِ في كأسٍ أثيري

فالمعبدُ المسحور، يرفل بالمفاتن والعطور

حيث الظلالُ الفاتنات، برقصها فوق الستور

السابحاتُ، كأنها الأطيافُ في دنيا الزهور

حيث الشموعُ الراقصات، تفيض بالضوء المشير

العابداتُ، كأنها الرهبانُ بالحرم الطهور

حيث الشفاهُ الظامئات، تبوح بالسرّ الخطير

فتقول في همس الحنينِ، وفي تناغيم الطيور

ثوري على القيد العتيد، وحطّميه على الصخور

بل مزّقي ثوبَ الحريرِ، بخفقة النهدِ الأسير

وتجرّدي عن فاخر الأثوابِ، عن زيف القشور

فالبرعمُ المحموم يهوى اللعبَ كالطفل الغرير

أدعوكِ يا سمراءُ في سحر الأصائلِ والبكور

عريانةً، غنّي إليَّ غناءَ «فاتنةِ الغدير»

لنعبَّ من كأس الرحيق الحلو، في دنيا السرور

دنيا، ترفّ عليكِ، كالأنداء، كالزهر النضير

دنيا، تقول إليكِ يا سمراءُ في صوتٍ جهير

ثوري على دنيا الرذائلِ والمآثم والفجور

ثوري على القيد العتيدِ وحطّميه على الصخور