اصبو إلى ليلى لسحر بيان
وكمالها وجمالها الفتان
عرفت باخلاق الكرائم قبلما
عُرفت بذاك الحسن والاحسان
منها المحيا لاح بدراً كاملا
والقد ممشوقا كغصن البان
فمها العقيق حوى اللآلئ نظمها
يزرى بنظم الدر والمرجان
ورضابها الضّرب الذي من ذاقه
لا يرتوي بل ظل كالظمآن
صهبا اللمى للراشفين تزيدهم
ظمأ كفعل الراح في النشوان
اجفانها بسهامها رشقت لنا
مهجا غدون قتيلة الاجفان
فلحاظها مكسورة لكنها
صرعت فؤاد المستهام العاني
والأسد في حرب الصبابة كم هوت
قتلى وكان الفوز للغزلان
هي روضة تحيي النفوس وكيف لا
تغدو الجنان حياة كل حنان
منها قطفنا كل حب طاهر
والعطف مقرونا بفرط حنان
بل نجنى كل الثمار فلا تقل
من كل فاكهة بها زوجهان
اكرم بها من جنة أثمارها
تحلو إذا ما أخلص الزوجان
بل جنة الزوج الامين إذا زهت
بزهور عفتها وبالاحصان
وبغيرها تغدو الحياة جحيمنا
فيها الشفا وتأجج اليران
والعيش ليس يلذ دون شريكة
حصناء تمحو غبهب الاحزان
ان النعيم ولاؤنا للزوج لا
تبحث لنيل سعادة عن ثان
استغفر الله العظيم فليس من
شيمى التغزل في المها او شاني
اهوى البهاء من الغواني انما
قبل البها اهوى عفاف غوان
اني اميل إلى محاسن نفسها
والعلم قبل محاسن الابدان
لا بدع ان ذو اللب اصبح موثرا
آدابهن قبل محاسن الابدان
لا خير في امرأة حلا لك خَلقها
والخُلق كل المرِّ منه تعاني
والفضليات من النساء جواهر
ما قوَّمتها الناس بالاثمان
فاختر لك الفضلى تطب نفسا بها
وتخف عنك لواعج الاشجان
كم كدرت صفو امرئ انثى بات
كالافعوان بصورة الانسان
في البدء كنت حسبتها ملكا ولم
تعلم تفوقها على الشيطان
ان الحسان خلالهن تنوعت
وخصل بعض الغيد غير حسان
هذّب فتاتك وهي في صغر تجد
تهذبها يسرى إلى الولدان
والغصن ان قومته في لينه
ما اعوجّ مثل بقية الاغصان
اصلاحها اصلاحهم وفسادها
افسادهم والعرف كالافان
لا تستقيم امورنا ما لم يجل
كمال زوجتنا عن القصان
مرآننا هي في الحياة بها نرى
مستقبل الفتيات والفتيان
بل انها صرح على اركانه
قامت دعائم شامخ البنيان