يُفاجئني شِعري ويَخذلُني الفمُ
كأني بآهاتِ الحَزانى مُقسَّم
يُيَتمُ أطفالي، تُرمَّلُ نسوتي
ويَملأُ قَبري نسوةٌ ومُيتَم
دمائي تروِّي الأرضَ ما لا تطيقُه
فماذا غداً يا أرض يُنبِتُكِ الدم
أنا غزةُ الأحرارِ ما هنتُ ليلةً
وليس على دربي جبانٌ ونوَّم
نُذِرتُ ليبقى الكبرياء، وها أنا
لكلِّ أبيٍ في دروبي ملهم
صبرتُ، فآواني إلهي لعَرشِه
فطُوبى لمَن عند الإلهِ مُنعَّم
وعلَّمتُ أجيالي الصمودَ فها أنا
على كل أسواري تدحرجَ مُجرم
وأنجبتُ أجيالاً أرادَت فزَلزَلتْ
عُروشاً بهم أركانُها تتهدم
يظنّون أنّي بعد طُولِ حصرِهم
وَهنتُ، ولم يبقَ بدربيَ ضَيغم
وما علموا أنَّ الأسودَ يزيدُها
حصارُ العدا بأساً به تتقدم