«شبلي» يهنّيك الزمانُ بموقفٍ
هشَّ الجمال به وبشَّ الرونَقُ
لفتَ القَوافِي حسنُه فتدافعتْ
يزجي معانيها النسيب الشيِّق
فكأنه جِيدُ الهوى وكأنَّها
سِلكٌ به دررُ البيان تُنسَّق
والعرشُ من آي الفصاحة فوقه
لطفًا ملائكةُ السلام تحلِّق
هي بانةُ الوادي تَرنَّحَ عِطفها
أرجُ العفاف بكلِّ طيبٍ يعبق
أدبٌ كما تهوى الرصانة رائعٌ
غضٌّ ووجهٌ بالملاحة مُشرق
وهو الذي بِهَوى القريض كأنما
في بُردتيه البحتريُّ المفلق
غصنان ضمَّهما الوفاء وطالما
جمع القلوبَ على الوفاءِ الموثق
إنِّي أراكَ إلى المكارم ساعيًا
بالطيّباتِ ومثلُ عزمك يصدق
ومشيتَ في سُبل الحياة موفَّقًا
وأخو الكرام إلى الكرام موفَّق
وسبقتَ في إدراك كلِّ مؤمَّلٍ
ترجو من الدنيا ومثلك يسبق
همُّ الفتى في العيش أغصان المنى
فاهنأْ فغصْنُكَ في رياضك مورق
أسمعتَه سحرَ البيان وأنت في
رهجِ الحياة وقيدُ قلبك مطلق
فاسمِعْ مُحبِّيكَ البيان منظّمًا
وكأنه الذكرى وأنت مطوّق
ولقد سألتُ لك الرفاه وإنما
من كان مثلك كل خيرٍ يرزق