تخطَّ إلى المحتوى

هل الدهر إلا ليلة ونهارها

الطويل

٤١ بيت

المتفرقات

هَلِ الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ وَنَهَارُهَا

وَإِلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا

أَبَى الْقَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْروٍ وَأَصْبَحَتْ

تُحَرَّقُ نَارِي بِالشَّكَاةِ وَنَارُهَا

وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّي أُحِبُّهَا

وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَِ عَارُهَا

فَلَا يَهْنَأِ الْوَاشِينَ أَنْ قَدْ هَجَرْتُهَا

وَأَظلَمَ دُونِي لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا

فَإِنْ أَعْتَذِرْ مِنْهَا فَإِنِّي مُكَذَّبٌ

وَإِنْ تَعْتَذِرْ يُرْدَدْ عَلَيْهَا اعْتِذَارُهَا

فَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالْعَلَايَةِ فَارِدٍ (شادِنٍ)

تَنوُشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ نَالَ اهْتِصَارُهَا

مُوَشَّحَةٌ بِالطُّرَّتَيْنِ دَنَا لَهَا

جَنَى أَيْكَةٍ يَضْفُو عَلَيْهَا قِصَارُهَا

بِهَا أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِمَا

فَقَدْ مَارَ فِيهَا نَسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَا

وَسَوَّدَ مَاءُ الْمَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُهُ

كَلَوْنِ النَّؤُورِ فَهْيَ أَدْمَاءُ سَارُهَا

بِأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قَامَتْ فَأَعْرَضَتْ

تُوَارِي الدُّمُوعَ حِينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا

وَمَا حَاوَلَتْ إِلَّا لِتَعْنِتَ لُبَّهُ

غَدَاةَ الظُّبَاءِ أَوْ لِيُعْذَرَ جَارُهَا

كَأَنَّ عَلَى فِيهَا عُقَاراً مُدَامَةً

سُلَافَةَ رَاحٍ عَتَّقَتْهَا تِجَارُهَا

مُشَعْشَعَةً مِنْ أَذْرِعَاتٍ هَوَتْ بِهَا

رِكَابٌ وَعَنَّتْهَا الزِّقَاقُ وَقَارُهَا

فَلَا تُشْتَرَى إِلَّا بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا

بَنَاتُ الْمَخَاضِ شِيمُهَا وَحِضَارُهَا

تَرَى شَرْبَهَا حُمْرَ الْحِدَاقِ كَأَنَّهُمْ

أَسَاوَى إِذَا مَا مَارَ فِيهِمْ سُوَارُهَا

أَلِلْحَيْنِ قَامَتْ هَاهُنَا أَمْ تَعَرَّضَتْ

فُطَيْمَةُ أَمْ كَيْمَا يَبَرَّ اعْتِذَارُهَا

فَإِنَّكَ مِنْهَا وَالْتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا

لَجِجْتَ وَشَطَّتْ مِنْ فُطَيمَةَ دَارُهَا

لَنَعْتُ الَّتِي قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا

وَقَالَتْ حَرَامٌ أَنْ يُرَجَّلَ جَارُهَا

تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ

وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا

فَإِنَّكِ لَوْ سَاءَلْتِ عَنَّا فَتُخْبَرِي

إِذَا الْبُزْلُ رَاحَتْ لَا تَدُرُّ عِشَارُهَا

لَأُنْبِئْتِ أَنَّا نَجْتَدِيَ الْحَمْدَ إِنَّمَا

نُكَلَّفُهُ مِنَ النُّفُوسِ خِيَارُهَا

لَنَا صِرَمٌ يُنْحَرْنَ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ

إِذَا مَا سَمَاءُ النَّاسِ قَلَّ قِطَارُهَا

وَسُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبُ ال

نُّضَارِ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا

لَهُنَّ نَشِيجٌ بِالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا

ضَرَائِرُ حِرْمِيٍّ تَفَاحَشَ غَارُهَا

إِذَا اسْتُعْجِلَتْ بَعْدَ الْخُبُوِّ تَرَازَمَتْ

كَهَزْمِ الظُّؤَارِ جُرَّ عَنْهَا حُوَارُهَا

إِذَا حُبَّ تَرْوِيحُ الْقُدُورِ فَإِنَّنَا

نُرَوِّحُهَا شَفْعًا حَمِيدًا قُتَارُهَا

فَإِنْ تَصْرِمِي حَبْلِي وَإِنْ تَتَبَدَّلِي

خَلِيلاً وَإِحْدَاكُنَّ سُوءٌ قُصَارُهَا

فَإِنِّي إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُهَا

وَجَدَّتْ بِصُرْمٍ وَاسْتَمَرَّ عِذَارُهَا

وَحَالَتْ كَحَوْلِ الْقَوْسِ طُلَّتْ وَعُطِّلَتْ

ثَلَاثاً فَأَعْيَا عَِجْسُهَا وَظُهَارُهَا

فَإِنِّي جَدِيرٌ أَنْ أُوَدِّعَ عَهْدَهَا

حَمِيدًا وَلَمْ يُرْفَعْ لَدَيْنَا شَنَارُهَا

وَإِنِّي صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابْنِ عَنْبَسٍ

نُشَيْبَةَ وَالْهَلْكَى يَهِيجُ ادِّكَارُهَا

وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ

خَشُوفٌ إِذَا مَا الْحَرْبُ طَالَ مِرَارُهَا

إِذَا مَا الْخَلَاجِيمُ الْعَلَاجِيمُ نَكَّلُوا

وَطَالَ عَلَيْهِم ضَرْسُهَا وَسُعَارُهَا

ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بِسَيْفِهِ

إِذَا أُعْجِمَتْ وَسْطَ الشُّؤُونِ شِفَارُهَا

بِضَرْبٍ يَفُضُّ الْبَيْضَ شِدَّةُ وَقْعِهِ

وَطَعْنٍ كَرَكْضِ الْخَيلِ تُفْلَى مِهَارُهَا

وَطَعْنَةِ خَلْسٍ قَدْ طَعَنْتَ مُرِشَّةٍ

كَعَطِّ الرِّدَاءِ لَا يُشَكُّ طَوَارُهَا

مُسَحْسِحَةٍ تَنْفِي الْحَصَى عَنْ طَرِيقِهَا

يُطَيِّرُ أَحْشَاءَ الرَّعِيبِ انْثِرَارُهَا

وَمُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتَهُ

بِجَرْدَاءَ يَنْتَابُ الثَّمِيلَ حِمَارُهَا

وَعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّهَا

يَعَافِيرُ رَمْلٍ مَحْصُهَا وَانبِتَارُهَا

سَبَقْتَ إِذَا مَا الشَّمْسُ كَانَتْ كَأَنَّهَا

صَلَاءَةُ طِيبٍ لِيطُهَا وَاصْفِرَارُهَا

إِذَا مَا سِرَاعُ الْقَوْمِ كَانُوا كَأَنَّهُمْ

قَوَافِلُ خِيْلٍ جَرْيُهَا وَاقْوِرَارُهَا