عَجِبوا لفيْضِ صَبابَتي وهُيامي
لمّا شَدَتْ بمحمّدٍ أنغامي
واستغْربوا كَلَفي بهِ وتَشَوُّقي
وتَلهُّفي ومَحبّتي وغرامي
قالوا أيَصْدَحُ بالصبابةِ والجّوى
من ليْسَ في ساحِ الغرامِ بِرامِ!!
من لم يَذُقْ طعْمَ السُّهادِ ولا النَّوى
من لم يَذُبْ بالوجْدِ والآلامِ
ما كانَ إلّا غافِلاً مُتَغافِلاً
مُتَدَثِّراً بِعَباءةِ الأوْهامِ
قُلْتُ اسْمَعوا مِنّي ولا تَتعَجّلوا
لا تُغْلِقوا بابَ الحِجا بِملامِ
لا تعْجَبوا أنّي شدَوْتُ بأحمدٍ
ولهُ بعثْتُ تحيّتي وسلامي
واشْتَقْتُهُ ولهُ نذرْتُ مَدائِحي
وبهِ انْشَغلْتُ بصحْوتي ومنامي
يا من لِشوْقي قد عجِبْتَ ولهْفتي
لو ذُقْتَ من كاسي لقُمْتَ مَقامي
لا لا تَلُمْ قلبي على خَفَقانهِ
فلقد رُمِيتُ من الهَوى بِسِهامِ
إنّي لأحْمدَ قد مدحْتُ تبرُّكاً
وبهِ شدوْتُ فأشْرَقَتْ أيّامي
ولهُ رجوْتُ على الدوامِ زِيارةً
واشْتَقْتُ طَلْعَةَ وجْههِ البسّامِ
يا عاذلي لا تَعْجبنَّ لِحالتي
فلقد ظَفرْتُ بمُنْيَتي ومَرامي
إنّي بلغْتُ بهِ طريقَ سعادتي
وبهِ اهْتَدَيْتُ لِمِلّةِ الإسلامِ