تخطَّ إلى المحتوى

يا سيدي أنعي إليكم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا سيّدي، أَنْعِي إليكمْ

الضميرَ والذِّمَمٍْ

أنعي لكم مجتمعاً

من رأسِه حتّى القَدَمٍْ

شاهدتُه في سكرة الموتِ

يُقاسي مِن وَخَمٍْ

أنفاسُهُ تتابعتْ

كموجِ بحر مُلتطِم

أثوابٍُه قد مُزّقتْ

فبان مِنه المنكتِم

أعضاؤُهُ قد فَسَدت

واسْوَدّ وَجْهٌ وأَدُم

أحشاؤهُ تقطّعتْ

بسُمِّ داءٍ مُحَْتدِم

أعمالُهُ قد حَبِطتْ

وانتحرتْ فيهِ القيَمِ

عاينتُهُ في مَشْهدٍ

يفرُّ منهُ ذو الشٍّمم

فهل لنا مِن وَزَرٍ

عِنْدَكُمُ يا ذا الهِمَمِ؟

أنْجُو بهِ من ظالِمٍ

قد غال حقّي واهْتَضَمْ

حاورْتُه في ظُلْمِهِ

هل يحسِمُ الظّلْمَ كَلِم؟

ذكّرّتُهُ وِزْرَ الأَذٍَى

وبطْشَ ربٍّ منْتقِمْ

لكنّه في عَمَهٍ

والأذْنُ مِنهُ في صَمَم

فوّضتُ أمري للذي

إليه تُحْشَرُ النَّسَم

لا غرْوَ فيما قُلْتُهُ

فالدّينُ ليس المُحْتَكَمْ

بل حكّموا أهواءَهمْ

فالعدْلُ فيهم مُنْعدِم

لم يبقَ فيهم شَبَهٌ

لمؤمنٍ أو مُحْتَشِم

ثم ترى بعضَهمُ

يسوسُ وهو المُتَّهَمِ

ويدّعي بأنّهُ

يرعى النُّهى، يحمي القِيَم

لو كان صِدْقاً بَرْقُهُ

لأمطرتْ منهُ الدِّيَم

إن أجدب القلبُ فلن

تزكو معَ الجدْبِ الشّيَمْ

ماذا ترى يا سيّدي

في عَيْشِنا بين الظُّلَمْ؟

قد طالَ في الليلِ السُّرى

أَمَا صباحٌ يبتسِم؟