تخطَّ إلى المحتوى

ما لاح برق بالعذيب وحاجر

الكامل

٢١ بيت

المديح

ما لاحَ بَرْقٌ بالعُذَيْبِ وحَاجِرِ

إلا انْثَنَى يُثنِي بِكُلِّ مَفَاخِرِ

أو فَاحَ رَنْدٌ في مَعَاهِدِ طَيْبَةٍ

إلاَّ ألمَّ بِطِيبِ مَدْحٍ عَاطِرِ

للهِ نُعْمَانُ الأراكِ بنَفْحِهِ

من نُورِ أُنْسٍ بالتَّهانِي زاهِرِ

فرحا بما أبداه ناظم شمله

برياض جلق ذي الجمال الباهر

وَالِي ولايَةِ شَامِنَا بِلْ جوْهَرٌ

فَرْدٌ لكُلِّ فضيلَةٍ ومآثِرِ

طُبِعَتْ مَحَامِدُهُ بِقَلْبِ ذَوِي النُّهَى

فَمدِيحُهُمْ من تُرْجُمَانِ الخَاطِرِ

فالبَرقُ في وَادي النَّقا لِسُلوكِهِ

نَظَمتْ ثناءً كالصَّبَاحِ السَّافِرِ

قدْ أصْبَحَ القُطْرُ الحِجَازي مَرْبَعاً

يَحْلُو سُرَاهُ لِقَادمٍ ومُسَافِرِ

وسَرَتْ إلى الخَطِّ الحِجَازِي هِمَّةٌ

مِن عَزْمِهِ فَغَدا بِهَا كالطَّائِرِ

وتَرَنُّماً قَالَتْ لنَا أمُّ القُرَى

وَصْلي بأرضِ الشَّامِ سِرُّ ضَمَائِري

فِعْلٌ بِهِ أرْضَى النَّبيَّ مُحَمَّداً

والبَيْتُ لا يَخْلو إذنْ من زائِرِ

للهِ أربعةٌ مِنَ الأعْوامِ قَدْ

أرْبَتْ على البَدْرِ المُنيرِ الزَّاهِرِ

ولَنَا بِخَامِسِهَا وتَاليهِ ومَا

مِنْ بَعْدهِ عِزٌّ بجُودٍ غَامِرِ

وَلَهُ الصَّنَائِعُ فاخَرَتْ بِسَنَائِها

زُهْرَ النُّجومِ بكلِّ شهْمٍ مَاهِرِ

كَمْ مِنْ مُعافىً أبدَعَتْ دَارُ الشِّفَا

مِن كُلِّ مَن نَال الشِّفا للشَّاكِرِ

وغَدَا بها أهْلُ البَوَادي في حُلى

تهذيبِ حَلاّقٍ يَرُوقُ لنَاظِرِ

وبِهَا المَكَاتِبُ أحْرَزَتْ قَصَبَ العُلا

فتنوَّعَتْ طَرَباً بِحُسنِ مَظَاهِرِ

كمْ مِنْ مِآثِرَ في دِمَشْقَ صَباحُها

قَدْ قَالَ سَوفَ تَرَوْنَ حُسْنَ نظائِرِي

آثارُ عامرةٍ ومَغْنَى صَلْخَدٍ

تَاريخُها حُلْوُ الجَنَى لِمُسامِرِ

أيَّامُهُ كَيْدُ الحَسُودِ وعَدْلُهُ

أَحيَا الزَّمانَ بِأَوَّلٍ وبِآخِرِ

في ظِلِّ رُوحِ الدَّهْرِ سُلطَانِ المَلا

لا زِلْتَ نَاظِمَنَا بِعَدْلٍ ظاهِرِ