سَرَى كَوْكَبُ الإعْزازِ شَوْقاً يُسَلِّمُ
على مَصْدَرٍ فِيهِ الفَخَارُ مُتيَّمُ
وأضْحَى تَجَلِّي الحَقِّ عِزُّ مُحَمَّدٍ
على كُلِّ منْ حَازَ العَلاءَ يُحَكَّمُ
فتىً من بني العَظْمِ الكِرَام أصُولُهم
عَلَى مَنْزِلِ البَدر المُنيرِ مُقدَّمُ
... مع الفَضَائِلِ كلّها
ففِي مَدْحِهِ كُلُّ الأفَاضِلِ تَنْظِمُ
تَسَابَقَ طُلاَّبُ المَعَالي تتيُّماً
إلى لثْمِ أيْدٍ بالمَفَاخِرِ تُنْعِمُ
فَفَازُوا بعِزٍّ لا يُرامُ ومَنْعَةٍ
لهَا الدَّهرُ في أَوْجِ السّمَاكَيْنِ يَخْدُمُ
لَهُ في قُلُوبِ الأكْرَمِينَ أُولِي النُّهَى
مِنَ الحُبِّ والتَّعْظِيمِ ما اللهُ يعْلَمُ
تَبَاهَتْ بِهِ أقْطَارُ جِلّقَ مثْلَما
تبَاهى بجدواهُ العَميمِ الأنجُمُ
هو النَّاصِرُ العِلْمَ الشَّريفَ وأهْلَهُ
من الحَاسِدِ البِاغِي ذاكَ مُسَلَّمُ
بهمّةِ حزْمٍ ما تَبَدَّى سَنَاؤُهَا
على مُشْكلٍ إلاَّ استَنَارَ الحَلْكَمُ
لأفْضَالهِ نُورٌ بِقَلْبِ ذوِي العُلا
وللحَاسِدِ المَذْمُومِ في الآي أسْهُمُ
بَنُو العَظْمِ أفْلاَكُ المَفَاخِرِ والنَّدى
وآثَارُهُم مِنْهَا المَلا يَتَرَنَّمُ
فَكَمْ مَادِحٍ حيَّا لِطِيبِ حدِيثهِمْ
قَوَافِيَ فانْقَادَتْ إليْهِ تُسَلِّمُ
فأَضْحَى مُصَاناً والزَّمانُ خَدِيمُهُ
وأمْسَى بِعِزٍّ والأعَادِي تُرْغَمُ
وإنِّي لمَحْسوبٍ لقطبِ كمالِهم
سمِيِّ أبِي الزَّهْرَاءِ للْفَضْلِ ألثمُ
فلا زَالَتِ الأقْلامُ تَنْشُرُ مَدْحَهُ
ولا زَالَتِ الفُضَلاءُ عنْهُ تُتَرْجِمُ