خَلِيلَىَّ هَذا الْبَيْنُ قَدْ جَدَّ جِدُّهُ
فَعُوذَا لَنَا مِنْ شَرِّ مَا الْبَيْنُ مُقْرِفُ
وَإِنْ لَمْ تَبُوحَا خِفْتُ مِنْ بَاطِنِ الْجَوَى
وَإِنْ بُحْتُهُ فَالسَّيْفُ عُرْيَانُ يَنْطِفُ
وَلَسَّيْفُ أَحْجَى أَنْ أَقَاسِيَ وَالشَّبَا
مِنَ الْوَجْدِ لَا يَقْضِي عَلَيَّ فَيَرْعُفُ
أَرِقّاً وَتَغْنِيظاً وَنَأْياً وَفُرْقَةً
عَلَى حِينَ أَبْصَرْتُ الْمَشَارِعَ تَنْشَفُ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى جَنْدَلاً خَابَ جَنْدَلٌ
عَلَى مِثْلِها وَالظَّنُّ يُخْطِي وَيُخْلِفُ
أَعَالِيَ إِنْ تَنْأَيْ فَمَوْعِدُ بَيْنِنا
وَبَيْنِ الْمَنَايا مَرَّ رثريث يَخْذِفُ
أَعَالِيَ قَدْ بَاحَ الْمُجَمْجِمُ فَاعْلَمِي
عَلَى رَغْمِ آنَافٍ تُكَتُّ وتَرْعُفُ
فَلَوْ أَوْقَدُوا نَاراً تُحَشُّ بِسَاعِدِي
وَكَفِّيَ مَا أَقْلَعْتُ مَا دُمْتُ أَطْرِفُ