تخطَّ إلى المحتوى

نخب توتر في العروق الشاربة

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

نخبٌ توتَّر في العروقِ الشَّاربةْ

ومضى إلى الأحلامِ روحاً ذائبةْ

أحصى صباحُ الوجدِ آخرَ دمعِهِ

فهمى يرتِّبُ للصَّباحِ كواكبَهْ

رفعتهُ هاءُ الآهِ نحوَ سؤالهِ

وجوابُها دوماً حروفٌ ناصبةْ

تبَّتْ جهاتُ القلبِ

مهما أشرقتْ

تبقى لها نبضاتُ عشقٍ غاربةْ

يا آخرَ المعنى بدأنا

شمّةٌ في الزَّهر

حثَّت للرَّبيع مواكبهْ

اللَّفظةُ اتكأتْ على إحساسِنا

ومضتْ كرائحةِ السّماءِ مشاغبَةْ

هيَّا فملح البحر يبعثُ موجهُ

والوقتُ ينشبُ في الدُّروب مخالبَهْ

البحرُ قصَّة مرفأين تفرَّقا

والمرفأُ المشتاقُ يرسلُ قاربهْ

سكنتْ تفاصيلَ الخيالِ حلوقُنَا

والصَّوتُ قطّع في الهُتافِ ذوائبَهْ

لكنَّ كسرَ الوزنِ في أبياتنا

أبقى معاييرَ القصائِدِ سالبَةْ

مرَّ الربيعُ بنا

ولم نُزهرْ

ومازالتْ رياحُ الحزنِ تعصف صاخبةْ

الضَّوءُ حاول ...

غيرَ أنَّ ظلامنا

مازالَ في الآفاق يفتل شاربَهْ

كان اشتعالاً ...

ألف ريحٍ لم تكن كفؤاً إذا حزمَ الرُّؤى لتحاربَهْ

اللَّيلُ طأطأ للشُّموسِ مسلِّماً

ومضى يحضِّر للغيابِ حقائبَهْ

ديرٌ تعطَّرَ بالبخورِ

لأنَّها وقعتْ بحبِّ السُّمر تلكَ الرَّاهبَةْ

والعابرونَ

الهائمونَ

استيقظوا ...

ومَضَوا إلى رئةِ السَّلام الهاربَةْ

كم كان نيروزاً!

وكم من زهرةٍ كانتْ على نشرِ الرَّبيعِ مواظِبَةْ!

خنّا معانينا ...

فصارتْ جملةُ البوحِ المخضَّبِ بالنَّقاوةِ كاذبةْ

تقتاتُ من لحمِ الأماني ذئبةٌ

كنَّا ظننَّاها ظباءً عاشبةْ

لنْ تنجبَ الأحلامَ كلُّ دموعِنَا

ستعيشُ شهوتَها

وتبقى عازِبَةْ