سكبتُ لكِ الوقتَ من عقربي
فشاخَ الزّمان ولم تشربي
وعبَّدتُ درباً لتمشي عليه
وما كان قصدي أن تهربي
وكنتُ مع الصِّبية المتخمين
أعيشكِ جوعاً بألف صبي
أمشِّط ليل الحياة الطويل
وأنسلُّ من نجمها الأحدب
على كوكبٍ كنتُ أدنو ولستِ
تمدِّين شمساً إلى كوكبي
وكنتُ أمزَّق في أحرفٍ
تناديكِ يا أغنياتُ اكتبي
تنادي هناك وأنت هنا
لماذا إلى الصّوت لم تذهبي
إلى بابل الروح كانتْ صلاتي
ترتب دمع صلاة السّبي
ليعبدني الحرف لستُ أبالي
بأن يمضي الحرف في مذهبي
فأيّ انتفاع إذا صرت جرحاً
عميقا يغني لكي تطربي
وأيّ اكتراثٍ بأيّ صباح
إذا كتب الله أن تغربي
دعي الأمنيات القديمة تذوي
ككل المياه بكل الحُبِيّ
أنا جفَ وحيي وخلف الأماني
بقيتُ نبيّاً ينادي نبيّْ