تخطَّ إلى المحتوى

بغداد حسبك قد ملأت قرابي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بغدادُ، حَسْبُكِ قد ملأتُ قِرابي

مما دَهاكِ وقد بَثَثتُكِ ما بي

غَنَّيتُ فرداً في غيابَةِ وَحدَتي

وقرأتُ في حَدَقِ العُيونِ كِتابي

قد طال سُهدي حينَ أَوثَقَني الَهوى

إذ دامَ أَسري في طَويلِ عَذابي

لوحاتُ حُزنٍ قد رَسَمتُ بِخاطِري

واستغربَ الكأسُ الحزينُ شَرابي

حتى أتاني هاتفٌ مَلَأَ الفَضا

افتح ذِراعَكَ، فالتقَيتُ صِحابي

أهلاً بِحاضرةِ الجمالِ، بِبَضعَةٍ

إذ أبهَرَتْ، حتى نَسِيتُ عِتابي

أهلاً بوُرادِ العراقِ ومَرحَباً

وقَفوا كَخِلّانِ الوَفاءِ بِبابي

بغدادُ (أيقنةُ) الفنونِ، خَريدَةٌ

منها، إليها يَستديمُ ذَهابي

عشتارُ ألهبَتِ النّفوسَ وجاوزَتْ

بجمالِها حتى فَقَدتُ صَوابي

أسكَرتِني عِشتارُ، مِن خَمرِ اللَّمَى

وصَرعتِني فيها بِشَهدِ رُضابِ

مرحى بأهل الفنِّ في عَرَصَاتِها

مَرحى بسامِعِ دَعوَتي وخِطَابي

وأقولُ مِن هَذا المكانِ لناقِمٍ

ولِكُلِّ موتُورٍ وذَيلِ غُرابِ

لن يَنحَني نخلُ العراقِ لحاقدٍ

ما دام فيها عازفٌ بِرَبابِ

مَرحى بعشتارِ الفُنونِ، ب(باقرٍ)

وبِصَحبهِ؛ فاقوا كألفِ نِصابِ

ها هُم كأسرابِ الفَراشِ برَوضَةٍ

رَسموا الفنونَ كوَسمَةٍ بخِضَابِ

أدركتُ أني باللقاءِ قيامتي

ووثقت أني للحبيبِ مآبي