تخطَّ إلى المحتوى

الموت حتم على غير الإله علا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

الموتُ حتمٌ على غير الإلهِ علا

ولا مردَّ لأمر اللهِ إن نزلا

واللهُ قد كتب الآجالَ أجمعَها

والموتُ في يده لم يسبقِ الأجلا

كلاّ ولم يتأخّر حين يبعثه

كسهم رامٍ إذا يرمي به قتلا

ولم يخفْ حين يرمي سهمَه خطأً

ولم يخفْ غَلَطاً كلاّ ولا زللا

لم تحمِ منه بروجٌ شُيّدتْ أحداً

ولو علا سَمْكُها حتى علا زُحلا

يا قلبُ صبراً على رُزءٍ ألمّ بنا

من حَرّه كلُّ قلبٍ صار مشتعلا

فمالكُ الملكِ لا تكرهْ تَصرُّفَه

ولا تقلْ جارَ بل قُلْ إنه عدلا

إنا فُجعنا بأمّ الأكرمين وأُمْ

مِ المؤمنين وأمّ السادةِ الفُضَلا

مأوى المساكينِ مأوى كلّ أرملةٍ

مأوى الضعافِ ومأوى كلّ من وأَلا

حازتْ مكارمَ أخلاقٍ بها انفردتْ

لم تُحصِها البُلَغا كلاّ ولا العُقَلا

لو كان كلُّ نساءِ الناسِ تُشبهها

لَحُزنَ فوق رجالِ العالمين عُلا

فالشمسُ تأنيثُها ما ضرَّ رفعتَها

ولا سناها فذا بادٍ لمن عَقلا

للبدر نورٌ ونورُ الشمسِ يكسفه

لم يبدُ إلاّ إذا ما قُرصُها أفلا

يا شامتين بنا أيامَ مأتمنا

فدعوةُ الموتِ قولوا هل هي الجَفَلى

أمْ خَصّنا وحدَنا عنكم وسالمكم

أم كلُّكم عنه في حِصن البقا دخلا

كلاّ وهيهاتَ لا يطمعْ بذا أحدٌ

فالموتُ أمرٌ لكل الخلقِ قد شملا

والموتُ خيرٌ لمن لم يعصَ خالقَه

وعن عبادته في العمر ما غفلا

يا غيثَ رحمةِ ربّي سُحَّ ماءكَ في

قبرٍ به صار كلُّ الفضلِ مُتّصلا

يا طاهراً لا تغادرْ قبرَ طاهرةٍ

ولا تكن عن تراب القبرِ منفصلا

يا غيثُ ذا قبرُ أمّ المؤمنين فكنْ

طولَ الزمانِ على ذا القبرِ منهملا

بخير بعلٍ وخير ابنٍ علتْ فغدتْ

في الفضل في كلّ عصرٍ في الورى مثلا

نالت بهدي إمامِ المسلمين هدى

محمدِ المهديْ من للّه قد وصلا

أعلامُ دينِ الهدى من هديه ارتفعتْ

والباطلُ انزاحَ والحقُّ المبين علا

في الله جاهدَ أهلَ الكفرِ فانهزموا

من خوفه وله قد سَلّموا الحللا

أبدى براهينَ صدقٍ من خوارقهِ

من أجلها صدقَه للمهتدين جلا

فالبعضُ صَدّقَه والبعضُ كذّبه

والناسُ أكثرهم قد كَذّبَ الرُّسُلا

يا أمَّ فردِ الزمانِ اليومَ أعينُنا

لم تُبقِ بعدك من فرط البُكا بللا

لما انتقلتَ أرانا الحزنُ سطوتَه

والصبرُ من كلّ قلبٍ راح مُرتحلا

يا ربِّ بَرِّدْ ببرد العفوِ مضجعَها

ومن ثياب الرضا فلتكسُها حُلَلا

واجعلْ لها جنّةَ الفردوسِ يا أملي

مع الإمامِ وأنصار الهدى نُزُلا

إن الفقيدة ما ماتت بل احتجبتْ

في جنّةٍ صار فيها قلبُها جَذِلا

تجني ثمارَ رياضٍ لم يزل أبداً

غضّاً جناها نضيراً يانعاً خَضِلا

إذ لم يمتْ أحدٌ أبقى مآثرَه

وخلّفَ السادةَ الأشرافَ والنُّبَلا

تاللهِ ما لابنها نِدٌّ يُماثله

قد فاق في عصره الأفرادَ والجُملا