ألا عَدِّ عن وصل الحسانِ الخرائدِ
وخَلِّ البُكا ما اسطعتَ بين المعاهدِ
ودعْ غَزَلاً تهواه نفسكَ ولتكنْ
لنفسكَ طولَ العمرِ جدَّ مُجاهد
لقد كنتَ قبل الحجِّ والشيب مُغرماً
بذكر المغاني والعذارى النواهد
ولكنْ لمدح الصالحين وزَوْرهم
إلى ربّكَ استبضعْ حسانَ القصائد
خليليَ فانصحْ من لقيتَ من الورى
ولا تكُ عن أهل العلومِ بحائد
ألا قل لمن قد جاء للحج قاصداً
هنيئاً لمرءٍ رامَ خيرَ المقاصد
فلا تنسَ زَوْرَ الصالحين فإنه
لفي زورهم ما يُرتجى من فوائد
فأبشرْ وبَشّرْ من لقيتَ من الورى
بأنْ حَجَّ في ذا العام أكرمُ ماجد
فزُرْ واستفدْ وانظر سجاياه واقتدِ
بهدي تقيٍّ وافر العلمِ زاهد
أتى الغوثُ نجلُ الشيخِ سِيديَ مُحرِماً
بوفدٍ عظيمٍ من أعالي الأماجد
أتى معه للحجّ خيرُ أقاربٍ
علا مجدُهم مجدَ الكرامِ الأباعد
وجاء أخوه العالمُ العَلَمُ الرِّضا
سميُّ أخي موسى الفتى خيرِ عابد