أبقى لبغدادَ مَهْما بالغَتْ طُرُقي
بطولِها أو تَمَادَتْ ظُلْمَةُ الغَسَقِ
لا بُدَّ مِنْ عودةٍ أُخْرى أُعاوِدُها
حتى ولو كنتُ محمولاً على طَبَقِ
الآنَ أعبُرُ دنيا غيرَ واضِحَةٍ
لكي أَرُدَّ لها جُزْءاً مِنَ الأَلَقِ
ها نحنُ نمشي ومَرَّ العُمْرُ في نَفَقٍ
لكِنَّ أرواحَنا في خارِجِ النَّفَقِ
لا بُدَّ في ذاتِ يومٍ نستريحُ هنا
لأنّني مِنْ دَمي أسقي ومِن عَرَقي
قالوا بأنّي بلا جاهٍ ولا أُفُقٍ
وأنتِ تدرينَ مَا جاهي وما أُفُقي
أبقى لبغْدادَ قلباً ما حييتُ أنا
وإنْ أَمُتْ فأنا قلبي على الورَقِ