فوق إعصار الأذى واللهبِ
رفرفتْ روحي كلمعِ الشُّهُبِ
ورعود ُالليل يدوي صوتُها
درّةَ الشّرق وأقصى المغربِ
ورياحٌ يعصف الهول بها
جائرًا من قلبها المضطرب
وأزيزٌ يملأ الشُّمَّ الرّبا
بأهاويلِ الضجيج المرعب
حممٌ طارت على أشلائها
ردّد الليل نشيد العطب
كبّر الحرّ إليها، ومشى
مستميتًا لبلوغ الأربِ
وإذا ما ارتعشتْ خوفَ الّلظى
هاجها العزم بصوتٍ مغضب
لا ترعْكِ النار في قلب الحمى
لا تخافي، أقدمي، لا ترهبي
فاصبري في ساحة الموت، ولا
تُحجمي عنه دليلَ التّعب
نحن شعبٌ واحدٌ يأبى الخنى
مِسمحُ الراح، كريم النسب
هو يعطي كلَّ ما يملكهُ
لفقيرٍ معدِمٍ أو متعب
ومضى كالنَّسر جوّاب العلا
خافقَ الجنح، قويَّ المخلب