من ساحةِ التحريرْ..
لصانِعِ التحريرْ
ولم تَذُقْ احلامُنا
نسائمَ التغييرْ
وخانِقُ التفكيرْ
قَضى بأنْ..
نُجانِبَ الوعيَ.. ولا
نُقارِبَ الهديَ.. ولا
عقولُنا تُمارسُ التنويرْ
الصُبحُ مُستَباحْ
والليلُ مستباحْ
والصوتُ مستباحْ
والصَمتُ مستباحْ
ومَن أتى ليدّعي الاصلاحَ والصلاحْ..
لا فَرقَ بينَ صِدقِه، ونَزْقِهِ، وشَدْقِهِ..
وما جرى من حَلْقِهِ..
ونغمةِ النباحْ
فلتضحكِ الجراحْ..
ولتشتكي الجراحْ
أمَنْ يُنادي عشرةً..
حي على الفلاح..
حي على الفلاح..
لا يهتدي درباً الى الكفاحْ؟
لا يُحسنُ الوردَ ولا السلاحْ؟
تلوكُهُ رياحْ.. تبصُقُهُ رياحْ
شعبٌ من الدخانْ
يُعاقرُ الخذلانْ
ويَرفُضُ الطغيانْ
يَعيشُ للنسيانْ..
يَموتُ للنسيانْ..
والراكبونَ سَرْجَهُ..
والطاعنونَ فَرْجَهُ..
من أمةٍ زنى بأمهاتِها الشيطانْ
هم موجزٌ من عالمِ الحيوان..
سلالةُ القرودِ والغيلان..
من صُلبِ يأجوجَ ومأجوجَ
ومن أشباهِهِمْ
تناسَلوا..
فصارَ برلمان..
ونحنُ شعبٌ كُلّما اَتَتْ على..
آمالِهِ الأزمانْ..
نلوذُ بالإنسان
فوحدَهُ الانسان
يا أيها الانسان..
انتَ الذي حرَّرتَ من انفُسِنا انفُسَنا
انتَ الذي علَّمتَنا..
كيف نحررُ الدُنى
بالسيفِ والدماءِ والازهارْ..
والحبِ والاشعارْ
الحاكمُ استرَقَّنا..
بكُلِ ما لديهِ مِن مواهبِ التحقيرْ..
ووزَّعَ البؤسَ على الكبيرِ والصغيرْ..
وحرَّمَ الأثيرْ
وجرَّبَ التفجيرْ..
وجرَّبَ التهجيرْ
ومارَسَ التخديرْ
يا صانعَ التحريرْ..
نحتاج للنجاةْ..
معجزةً تُعيدُنا لِمَرفأِ الحياةْ
معجزةً نَقتُلُها..
ولم نزَلْ نَزورُها في كُلِ أربعينْ
يا سيدي الحسين